تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥

أي محل نهزته . . أي كنتم قليلين أذلّاء يتخطّفكم الناس بسهولة ، و كذا قولها عليها السلام : و قَبْسَةَ الْعَجْلَان وَ مَوْطِئَ الْأَقْدَام . . و الْقَبْسَةُ - بالضم [ بالفتح - شعلة من نار يقتبس من معظمها ، « 1 » و الإضافة إلى العجلان لبيان القلّة و الحقارة ، و وطء الأقدام مثل مشهور في المغلوبية و المذلّة . تَشْرَبُون الطَّرْق وَ تَفْتَانُون « 2 » الْوَرَق . . الطَّرْق - بالفتح - : ماء السّماء الّذي تبول فيه الإبل و تبعر ، « 3 » و الورق - بالتحريك - ورق الشّجر ، « 4 » و في بعض النسخ : و تفتاتون الْقِدَّ ، و هو - بكسر القاف و تشديد الدال - سَيْرٌ يُقَدُّ مِن جلد غير مدبوغ ، « 5 » و المقصود وصفهم بخباثة المشرب و جشوبة « 6 » المأكل ، لعدم اهتدائهم إلى ما يصلحهم في دنياهم ، و لفقرهم و قلّة ذات يدهم ، و خوفهم من الأعادي . أَذِلَّةً خَاسِئِين

تَخافُون أَن يَتَخَطَّفَكُم النَّاس

من حولكم . . الخاسئ : المبعد المطرود ، « 7 » و التّخطّف : استلاب الشّيء « 8 » و أخذه بسرعة ، اقتبس من قوله تعالى :

وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُم قَلِيل مُسْتَضْعَفُون فِي الْأَرْض تَخافُون أَن يَتَخَطَّفَكُم النَّاس فَآواكُم وَ أَيَّدَكُم بِنَصْرِه وَ رَزَقَكُم مِن الطَّيِّبات لَعَلَّكُم تَشْكُرُون

. « 9 » - فِي نَهْج الْبَلَاغَةِ : عَن أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين عَلَيْه السَّلَام : أَن الْخِطَاب فِي تِلْك الْآيَةِ لِقُرَيْش خَاصَّةً ، وَ الْمُرَادُ بِالنَّاس سَائِرُ الْعَرَب أَوِ الْأَعَم .

هامش
( 1 ) قاله في تاج العروس 4 / 211 ، و لسان العرب 6 / 167 ، و هما قد ذكرا هذا المعنى في لفظة القبس ، لا : القبسة .
( 2 ) كذا ، و الظاهر : تقتاتون . و كذا ما يأتي قريبا .
( 3 ) جاء في لسان العرب 10 / 216 ، و الصحاح 4 / 1513 .
( 4 ) صرّح به في مجمع البحرين 5 / 246 ، و لسان العرب 10 / 374 ، و غيرهما .
( 5 ) كذا في الصحاح 2 / 522 ، و لسان العرب 3 / 344 .
( 6 ) طعام جشب و مجشوب . . . أي غليظ خشن بين الجشوبة : اذا اسيء طحنه حتى يصير مفلقا ، و قيل : هو الذي لا أدم له ، قاله في لسان العرب 1 / 265 .
( 7 ) كما جاء في مجمع البحرين 1 / 121 ، و القاموس 1 / 13 و غيرهما .
( 8 ) جاء في القاموس 3 / 135 ، و مجمع البحرين 5 / 47 .
( 9 ) الأنفال ، 26 .