أي محل نهزته . . أي كنتم قليلين أذلّاء يتخطّفكم الناس بسهولة ، و كذا قولها عليها السلام : و قَبْسَةَ الْعَجْلَان وَ مَوْطِئَ الْأَقْدَام . . و الْقَبْسَةُ - بالضم [ بالفتح - شعلة من نار يقتبس من معظمها ، « 1 » و الإضافة إلى العجلان لبيان القلّة و الحقارة ، و وطء الأقدام مثل مشهور في المغلوبية و المذلّة . تَشْرَبُون الطَّرْق وَ تَفْتَانُون « 2 » الْوَرَق . . الطَّرْق - بالفتح - : ماء السّماء الّذي تبول فيه الإبل و تبعر ، « 3 » و الورق - بالتحريك - ورق الشّجر ، « 4 » و في بعض النسخ : و تفتاتون الْقِدَّ ، و هو - بكسر القاف و تشديد الدال - سَيْرٌ يُقَدُّ مِن جلد غير مدبوغ ، « 5 » و المقصود وصفهم بخباثة المشرب و جشوبة « 6 » المأكل ، لعدم اهتدائهم إلى ما يصلحهم في دنياهم ، و لفقرهم و قلّة ذات يدهم ، و خوفهم من الأعادي . أَذِلَّةً خَاسِئِين
من حولكم . . الخاسئ : المبعد المطرود ، « 7 » و التّخطّف : استلاب الشّيء « 8 » و أخذه بسرعة ، اقتبس من قوله تعالى :
. « 9 » - فِي نَهْج الْبَلَاغَةِ : عَن أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين عَلَيْه السَّلَام : أَن الْخِطَاب فِي تِلْك الْآيَةِ لِقُرَيْش خَاصَّةً ، وَ الْمُرَادُ بِالنَّاس سَائِرُ الْعَرَب أَوِ الْأَعَم .