. « 1 » ثُم قَالَت : أَيُّهَا النَّاس ! اعْلَمُوا أَنِّي فَاطِمَةُ وَ أَبِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَ آلِه ، أَقُول عَوْداً وَ بَدْءاً ، « 2 » وَ لَا أَقُول مَا أَقُول غَلَطاً ، وَ لَا أَفْعَل مَا أَفْعَل شَطَطاً
« 3 » ، فَإِن تَعْزُوه وَ تَعْرِفُوه تَجِدُوه أَبِي دُون نِسَائِكُم ، وَ أَخَا ابْن عَمِّي دُون رِجَالِكُم ، وَ لَنِعْم الْمَعْزِيُّ إِلَيْه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَ آلِه وَ سَلَّم ، فَبَلَّغ الرِّسَالَةَ ، صَادِعاً بِالنِّذَارَةِ ، مَائِلًا عَن مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكِين ، ضَارِباً ثَبَجَهُم ، آخِذاً بِأَكْظَامِهِم ، دَاعِياً إِلَى سَبِيل رَبِّه
، يَكْسِرُ « 4 » الْأَصْنَام ، وَ يَنْكُث الْهَام ، حَتَّى انْهَزَم الْجَمْع وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ ، حَتَّى تَفَرَّى اللَّيْل عَن صُبْحِه ، وَ أَسْفَرَ الْحَق عَن مَحْضِه ، وَ نَطَق زَعِيم الدِّين ، وَ خَرِسَت شَقَاشِق الشَّيَاطِين ، وَ طَاح وَشِيظُ النِّفَاق ، وَ انْحَلَّت عُقَدُ الْكُفْرِ وَ الشِّقَاق ، وَ فُهْتُم بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاص فِي نَفَرٍ مِن الْبِيض الْخِمَاص ،
، مُذْقَةَ الشَّارِب ، وَ نُهْزَةَ الطَّامِع ، وَ قَبْسَةَ الْعَجْلَان ، وَ مَوْطِئَ الْأَقْدَام ، تَشْرَبُون الطَّرْق ، وَ تَقْتَاتُون الْوَرَق ، « 5 » أَذِلَّةً خَاسِئِين ،
، « 6 » أَوْ نَجَم قَرْن لِلشَّيْطَان ، وَ فَغَرَت فَاغِرَةٌ مِن الْمُشْرِكِين ، قَذَف أَخَاه فِي لَهَوَاتِهَا ، فَلَا يَنْكَفِئُ حَتَّى يَطَأَ صِمَاخَهَا « 7 » بِأَخْمَصِه ، وَ يُخْمِدَ لَهَبَهَا بِسَيْفِه ، مَكْدُوداً فِي ذَات اللَّه ، وَ « 8 » مُجْتَهِداً فِي أَمْرِ اللَّه ، قَرِيباً مِن رَسُول اللَّه ، سَيِّدَ أَوْلِيَاءِ اللَّه ، « 9 » مُشَمِّراً نَاصِحاً ، مُجِدّاً كَادِحاً ، « 10 » وَ أَنْتُم فِي رَفَاهِيَةٍ مِن الْعَيْش ،