مِن أَبِي وَ ابْن عَمِّي ؟ ! « 1 » فَدُونَكُمَا مَخْطُومَةً « 2 » مَرْحُولَةً تَلْقَاك يَوْم حَشْرِك ، فَنِعْم الْحَكَم اللَّه ، وَ الزَّعِيم مُحَمَّدٌ ، وَ الْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ ، وَ عِنْدَ السَّاعَةِ مَا تَخْسَرُون ، « 3 » وَ لَا يَنْفَعُكُم إِذْ تَنْدَمُون ، وَ
« 4 » وَ سَوْف
. « 5 » ثُم رَمَت بِطَرْفِهَا نَحْوَ الْأَنْصَارِ فَقَالَت : يَا مَعَاشِرَ الْفِتْيَةِ « 6 » وَ أَعْضَادَ الْمِلَّةِ ، وَ أَنْصَارَ الْإِسْلَام ، « 7 » مَا هَذِه الْغَمِيزَةُ فِي حَقِّي ، وَ السِّنَةُ عَن ظُلَامَتِي ، أَ مَا كَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَ آلِه أَبِي يَقُول : الْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِه ، سَرْعَان مَا أَحْدَثْتُم ، وَ عَجْلَان ذَا إِهَالَةٍ ، وَ لَكُم طَاقَةٌ بِمَا أُحَاوِل ، وَ قُوَّةٌ عَلَى مَا أَطْلُب وَ أُزَاوِل ، أَ تَقُولُون مَات مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَ آلِه ، فَخَطْب جَلِيل اسْتَوْسَع وَهْنُه ، « 8 » وَ اسْتَنْهَرَ فَتْقُه ، وَ انْفَتَق رَتْقُه ، وَ أَظْلَمَت الْأَرْض لِغَيْبَتِه ، وَ كُسِفَت « 9 » النُّجُوم لِمُصِيبَتِه ، وَ أَكْدَت الْآمَال ، وَ خَشَعَت الْجِبَال ، وَ أُضِيع الْحَرِيم ، وَ أُزِيلَت الْحُرْمَةُ « 10 » عِنْدَ مَمَاتِه ، فَتِلْك وَ اللَّه النَّازِلَةُ الْكُبْرَى ، وَ الْمُصِيبَةُ الْعُظْمَى ، لَا « 11 » مِثْلَهَا نَازِلَةٌ ، وَ لَا بَائِقَةٌ عَاجِلَةٌ ، أَعْلَن بِهَا كِتَاب اللَّه جَل ثَنَاؤُه فِي أَفْنِيَتِكُم « 12 » فِي « 13 » مُمْسَاكُم وَ مُصْبَحِكُم ، هُتَافاً « 14 » وَ صُرَاخاً ، وَ تِلَاوَةً وَ إِلْحَاناً ، وَ لَقَبْلَه مَا حَل « 15 » بِأَنْبِيَاءِ اللَّه وَ رُسُلِه ،