بَرَكَاتُه . ثُم الْتَفَتَت « 17 » إِلَى أَهْل الْمَجْلِس ، وَ قَالَت : أَنْتُم عِبَادَ اللَّه نُصْب أَمْرِه وَ نَهْيِه ، وَ حَمَلَةُ دِينِه وَ وَحْيِه ، وَ أُمَنَاءُ اللَّه عَلَى أَنْفُسِكُم ، وَ بُلَغَاؤُه إِلَى الْأُمَم ، وَ زَعَمْتُم حَق لَكُم لِلَّه « 18 » فِيكُم عَهْدٌ « 19 » قَدَّمَه إِلَيْكُم ، وَ بَقِيَّةٌ اسْتَخْلَفَهَا عَلَيْكُم ، كِتَاب اللَّه النَّاطِق ، وَ الْقُرْآن الصَّادِق ، وَ النُّورُ السَّاطِع ، وَ الضِّيَاءُ اللَّامِع ، بَيِّنَةٌ بَصَائِرُه ، مُنْكَشِفَةٌ سَرَائِرُه ، مُتَجَلِّيَةٌ « 20 » ظَوَاهِرُه ، مُغْتَبِطَةٌ « 21 » بِه أَشْيَاعُه ، قَائِدٌ إِلَى الرِّضْوَان اتِّبَاعُه ، مُؤَدٍّ إِلَى النَّجَاةِ إِسْمَاعُه ، « 22 » بِه تُنَال حُجَج اللَّه الْمُنَوَّرَةُ ، وَ عَزَائِمُه الْمُفَسَّرَةُ ، وَ مَحَارِمُه الْمُحَذَّرَةُ ، وَ بَيِّنَاتُه الْجَالِيَةُ ، وَ بَرَاهِينُه الْكَافِيَةُ ، وَ فَضَائِلُه الْمَنْدُوبَةُ ، وَ رُخَصُه الْمَوْهُوبَةُ ، وَ شَرَائِعُه الْمَكْتُوبَةُ ، فَجَعَل اللَّه الْإِيمَان تَطْهِيراً لَكُم مِن الشِّرْك ، وَ الصَّلَاةَ تَنْزِيهاً لَكُم عَن الْكِبْرِ ، وَ الزَّكَاةَ تَزْكِيَةً لِلنَّفْس ، وَ نَمَاءً فِي الرِّزْق ، وَ الصِّيَام تَثْبِيتاً لِلْإِخْلَاص ، وَ الْحَج تَشْيِيداً لِلدِّين ، وَ الْعَدْل تَنْسِيقاً لِلْقُلُوب ، وَ طَاعَتَنَا نِظَاماً لِلْمِلَّةِ ، وَ إِمَامَتَنَا أَمَاناً مِن الْفُرْقَةِ ، « 23 » وَ الْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلَام ، وَ الصَّبْرَ مَعُونَةً عَلَى اسْتِيجَاب الْأَجْرِ ، وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوف مَصْلَحَةً لِلْعَامَّةِ ، وَ بِرَّ الْوَالِدَيْن وِقَايَةً مِن السَّخَطِ ، وَ صِلَةَ الْأَرْحَام مَنْمَاةً « 24 » لِلْعَدَدِ ، وَ الْقِصَاص حَقْناً لِلدِّمَاءِ ، وَ الْوَفَاءَ بِالنَّذْرِ تَعْرِيضاً لِلْمَغْفِرَةِ ، وَ تَوْفِيَةَ الْمَكَايِيل وَ الْمَوَازِين تَغْيِيراً لِلْبَخْس ، وَ النَّهْيَ عَن شُرْب الْخَمْرِ تَنْزِيهاً عَن الرِّجْس ، وَ اجْتِنَاب الْقَذْف حِجَاباً عَن اللَّعْنَةِ ، وَ تَرْك السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ ، « 25 » وَ حَرَّم اللَّه الشِّرْك إِخْلَاصاً لَه بِالرُّبُوبِيَّةِ ، فَ
، « 26 » وَ أَطِيعُوا اللَّه