تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
و رنق الماء كفرح و نصر و ترنق كدر و صار الماء رونقة غلب الطين على الماء و الترنوق الطين الذي في الأنهار و المسيل فالظاهر أن المراد بقولها و لا يترنق جانباه أنه لا ينقص الماء حتى يظهر الطين و الحمأ من جانبي النهر و يتكدر الماء بذلك و بطن كعلم عظم بطنه من الشبع و منه الحديث تغدو خماصا و تروح بطانا و المراد عظم بطنهم من الشرب . و تحير الماء أي اجتمع و دار كالمتحير يرجع أقصاه إلى أدناه و يقال تحيرت الأرض بالماء إذا امتلأت و لعل الباء بمعنى في أي تحير فيهم الري أو للتعدية أي صاروا حيارى لكثرة الري و الري بالكسر و الفتح ضد العطش . و في رواية الشيخ قد خثر بالخاء المعجمة و الثاء المثلثة أي أثقلهم من قولك أصبح فلان خاثر النفس أي ثقيل النفس غير طيب و لا نشيط و حلي منه بخير كرضي أي أصاب خيرا و قال الجوهري قولهم لم يحل منها بطائل أي لم يستفد منها كثير فائدة و التحلي التزين و الطائل الغناء و المزية و السعة و الفضل و التغمر هو الشرب دون الري مأخوذ من الغمر بضم الغين المعجمة و فتح الميم و هو القدح الصغير . و الناهل العطشان و الريان و المراد هنا الأول و الردع الكف و الدفع و الردعة الدفعة منه و في جميع الروايات سوى معاني الأخبار سورة الساغب و فيه شررة الساغب و لعله من تصحيف النساخ و الشرر ما يتطاير من النار و لا يبعد أن يكون من الشره بمعنى الحرص . و سورة الشيء بالفتح حدته و شدته و السغب الجوع . و قال الفيروزآبادي الحظوة بالضم و الكسر و الحظة كعدة المكانة و الحظ من الرزق و حظي كل واحد من الزوجين عند صاحبه كرضي و النائل العطية و لعل فيه شبه القلب . و قال الفيروزآبادي الكافل العائل و الذي لا يأكل أو يصل الصيام و الضامن انتهى . أقول يمكن أن يكون هنا بكل من المعنيين الأولين و يحتمل أن يكون بمعنى كافل اليتيم فإنه لا يحل له الأكل إلا به قدر البلغة و حاصل المعنى أنه لو منع كل منهم الآخرين عن الزمام الذي نبذه رسول الله ص و هو تولي أمر الأمة لتعلق به أمير المؤمنين ع أو أخذه محبا له و لسلك بهم طريق الحق من غير أن يترك شيئا من أوامر الله أو يتعدى حدا من حدوده و من غير أن يشق على الأمة و يكلفهم فوق طاقتهم و وسعهم و لفازوا بالعيش الرغيد في الدنيا و
بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 588 | العلامة المجلسي / محمد روحانى علي آبادي