تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
الَّذِي هُيِّئَ لَهُمَا ثُم خَرَج مِن عِنْدِهِمَا فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَاب فَقَال طَهَّرَكُمَا اللَّه وَ طَهَّرَ نَسْلَكُمَا أَنَا سِلْم لِمَن سَالَمَكُمَا وَ حَرْب لِمَن حَارَبَكُمَا أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّه وَ أَسْتَخْلِفُه عَلَيْكُمَا قَال عَلِيٌّ وَ مَكَث رَسُول اللَّه ص بَعْدَ ذَلِك ثَلَاثاً لَا يَدْخُل عَلَيْنَا فَلَمَّا كَان فِي صَبِيحَةِ الْيَوْم الرَّابِع جَاءَنَا لِيَدْخُل عَلَيْنَا فَصَادَف فِي حُجْرَتِنَا أَسْمَاءَ بِنْت عُمَيْس الْخَثْعَمِيَّةَ فَقَال لَهَا مَا يَقِفُك هَاهُنَا وَ فِي الْحُجْرَةِ رَجُل فَقَالَت فِدَاك أَبِي وَ أُمِّي إِن الْفَتَاةَ إِذَا زُفَّت إِلَى زَوْجِهَا تَحْتَاج إِلَى امْرَأَةٍ تَتَعَاهَدُهَا وَ تَقُوم بِحَوَائِجِهَا فَأَقَمْت هَاهُنَا لِأَقْضِيَ حَوَائِج فَاطِمَةَ ع قَال ص يَا أَسْمَاءُ قَضَى اللَّه لَك حَوَائِج الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَال عَلِيٌّ ع وَ كَانَت غَدَاةَ قَرَّةٍ وَ كُنْت أَنَا وَ فَاطِمَةُ تَحْت الْعَبَاءِ فَلَمَّا سَمِعْنَا كَلَام رَسُول اللَّه ص لِأَسْمَاءَ ذَهَبْنَا لِنَقُوم فَقَال بِحَقِّي عَلَيْكُمَا لَا تَفْتَرِقَا حَتَّى أَدْخُل عَلَيْكُمَا فَرَجَعْنَا إِلَى حَالِنَا وَ دَخَل ص وَ جَلَس عِنْدَ رُءُوسِنَا وَ أَدْخَل رِجْلَيْه فِيمَا بَيْنَنَا وَ أَخَذْت رِجْلَه الْيُمْنَى فَضَمَمْتُهَا إِلَى صَدْرِي وَ أَخَذَت فَاطِمَةُ رِجْلَه الْيُسْرَى فَضَمَّتْهَا إِلَى صَدْرِهَا وَ جَعَلْنَا نُدْفِئُ رِجْلَيْه مِن الْقُرِّ حَتَّى إِذَا دُفِئَتَا قَال يَا عَلِيُّ ائْتِنِي بِكُوزٍ مِن مَاءٍ فَأَتَيْتُه فَتَفَل فِيه ثَلَاثاً وَ قَرَأَ فِيه آيَات مِن كِتَاب اللَّه تَعَالَى ثُم قَال يَا عَلِيُّ اشْرَبْه وَ اتْرُك فِيه قَلِيلًا فَفَعَلْت ذَلِك فَرَش بَاقِيَ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِي وَ صَدْرِي وَ قَال أَذْهَب اللَّه عَنْك الرِّجْس يَا أَبَا الْحَسَن وَ طَهَّرَك تَطْهِيراً وَ قَال ائْتِنِي بِمَاءٍ جَدِيدٍ فَأَتَيْتُه بِه فَفَعَل كَمَا فَعَل وَ سَلَّمَه إِلَى ابْنَتِه ع وَ قَال لَهَا اشْرَبِي وَ اتْرُكِي مِنْه قَلِيلًا فَفَعَلَت فَرَشَّه عَلَى رَأْسِهَا وَ صَدْرِهَا وَ قَال ص أَذْهَب اللَّه عَنْك الرِّجْس وَ طَهَّرَك تَطْهِيراً وَ أَمَرَنِي بِالْخُرُوج مِن الْبَيْت وَ خَلَا بِابْنَتِه وَ قَال كَيْف أَنْت يَا بُنَيَّةِ وَ كَيْف رَأَيْت زَوْجَك قَالَت لَه يَا أَبَت خَيْرَ زَوْج إِلَّا أَنَّه دَخَل عَلَيَّ نِسَاءٌ مِن قُرَيْش وَ قُلْن لِي زَوَّجَك رَسُول اللَّه ص مِن فَقِيرٍ لَا مَال لَه فَقَال لَهَا يَا بُنَيَّةِ مَا أَبُوك بِفَقِيرٍ وَ لَا بَعْلُك بِفَقِيرٍ وَ لَقَدْ عُرِضَت عَلَيَّ خَزَائِن الْأَرْض مِن الذَّهَب وَ الْفِضَّةِ فَاخْتَرْت مَا عِنْدَ رَبِّي عَزَّ وَ جَل يَا بُنَيَّةِ لَوْ تَعْلَمِين مَا عَلِم أَبُوك لَسَمُجَت الدُّنْيَا فِي عَيْنَيْك وَ اللَّه يَا بُنَيَّةِ مَا أَلَوْتُك نُصْحاً إِن زَوَّجْتُك أَقْدَمَهُم سِلْماً وَ أَكْثَرَهُم عِلْماً وَ أَعْظَمَهُم حِلْماً يَا بُنَيَّةِ إِن اللَّه عَزَّ وَ جَل اطَّلَع إِلَى الْأَرْض اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِن أَهْلِهَا رَجُلَيْن فَجَعَل أَحَدَهُمَا أَبَاك وَ الْآخَرَ بَعْلَك يَا بُنَيَّةِ نِعْم الزَّوْج زَوْجُك لَا تَعْصِي لَه أَمْراً