تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
بِغُلَامَيْن زَكِيَّيْن نَجِيبَيْن طَاهِرَيْن طَيِّبَيْن خَيِّرَيْن فَاضِلَيْن فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَبَا الْحَسَن فَوَ اللَّه مَا عَرَج الْمَلَك مِن عِنْدِي حَتَّى دَقَقْت الْبَاب أَلَا وَ إِنِّي مُنْفِذٌ فِيك أَمْرَ رَبِّي عَزَّ وَ جَل امْض يَا أَبَا الْحَسَن أَمَامِي فَإِنِّي خَارِج إِلَى الْمَسْجِدِ وَ مُزَوِّجُك عَلَى رُءُوس النَّاس وَ ذَاكِرٌ مِن فَضْلِك مَا تَقَرُّ بِه عَيْنُك وَ أَعْيُن مُحِبِّيك فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَال عَلِيٌّ فَخَرَجْت مِن عِنْدِ رَسُول اللَّه ص مُسْرِعاً وَ أَنَا لَا أَعْقِل فَرَحاً وَ سُرُوراً فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالا مَا وَرَاءَك فَقُلْت زَوَّجَنِي رَسُول اللَّه ص ابْنَتَه فَاطِمَةَ وَ أَخْبَرَنِي أَن اللَّه عَزَّ وَ جَل زَوَّجَنِيهَا مِن السَّمَاءِ وَ هَذَا رَسُول اللَّه ص خَارِج فِي أَثَرِي لِيُظْهِرَ ذَلِك بِحَضْرَةِ النَّاس فَفَرِحَا بِذَلِك فَرَحاً شَدِيداً وَ رَجَعَا مَعِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَا تَوَسَّطْنَاه حَتَّى لَحِق بِنَا رَسُول اللَّه ص وَ إِن وَجْهَه لَيَتَهَلَّل سُرُوراً وَ فَرَحاً فَقَال يَا بِلَال فَأَجَابَه فَقَال لَبَّيْك يَا رَسُول اللَّه قَال اجْمَع إِلَيَّ الْمُهَاجِرِين وَ الْأَنْصَارَ فَجَمَعَهُم ثُم رَقِيَ دَرَجَةً مِن الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّه وَ أَثْنَى عَلَيْه وَ قَال مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِين إِن جَبْرَئِيل أَتَانِي آنِفاً فَأَخْبَرَنِي عَن رَبِّي عَزَّ وَ جَل أَنَّه جَمَع الْمَلَائِكَةَ عِنْدَ الْبَيْت الْمَعْمُورِ وَ أَنَّه أَشْهَدَهُم جَمِيعاً أَنَّه زَوَّج أَمَتَه فَاطِمَةَ ابْنَةَ رَسُول اللَّه مِن عَبْدِه عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب وَ أَمَرَنِي أَن أُزَوِّجَه فِي الْأَرْض وَ أُشْهِدَكُم عَلَى ذَلِك ثُم جَلَس وَ قَال لِعَلِيٍّ ع قُم يَا أَبَا الْحَسَن فَاخْطُب أَنْت لِنَفْسِك قَال فَقَام فَحَمِدَ اللَّه وَ أَثْنَى عَلَيْه وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص وَ قَال الْحَمْدُ لِلَّه شُكْراً لِأَنْعُمِه وَ أَيَادِيه وَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه شَهَادَةً تَبْلُغُه وَ تُرْضِيه وَ صَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُزْلِفُه وَ تُحْظِيه وَ النِّكَاح مِمَّا أَمَرَ اللَّه عَزَّ وَ جَل بِه وَ رَضِيَه وَ مَجْلِسُنَا هَذَا مِمَّا قَضَاه اللَّه وَ أَذِن فِيه وَ قَدْ زَوَّجَنِي رَسُول اللَّه ص ابْنَتَه فَاطِمَةَ وَ جَعَل صَدَاقَهَا دِرْعِي هَذَا وَ قَدْ رَضِيت بِذَلِك فَاسْأَلُوه وَ اشْهَدُوا فَقَال الْمُسْلِمُون لِرَسُول اللَّه ص زَوَّجْتَه يَا رَسُول اللَّه فَقَال نَعَم فَقَالُوا بَارَك اللَّه لَهُمَا وَ عَلَيْهِمَا وَ جَمَع شَمْلَهُمَا وَ انْصَرَف رَسُول اللَّه إِلَى أَزْوَاجِه فَأَمَرَهُن أَن يُدَفِّفْن لِفَاطِمَةَ فَضَرَبْن بِالدُّفُوف قَال عَلِيٌّ فَأَقْبَل رَسُول اللَّه ص فَقَال يَا أَبَا الْحَسَن انْطَلِق الْآن فَبِع دِرْعَك وَ ائْتِنِي بِثَمَنِه حَتَّى أُهَيِّئَ لَك وَ لِابْنَتِي فَاطِمَةَ مَا يُصْلِحُكُمَا