ثُم صَاح بِي رَسُول اللَّه ص يَا عَلِيُّ فَقُلْت لَبَّيْك يَا رَسُول اللَّه قَال ادْخُل بَيْتَك وَ الْطُف بِزَوْجَتِك وَ ارْفُق بِهَا فَإِن فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْلِمُنِي مَا يُؤْلِمُهَا وَ يَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهَا أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّه وَ أَسْتَخْلِفُه عَلَيْكُمَا قَال عَلِيٌّ ع فَوَ اللَّه مَا أَغْضَبْتُهَا وَ لَا أَكْرَهْتُهَا عَلَى أَمْرٍ حَتَّى قَبَضَهَا اللَّه عَزَّ وَ جَل وَ لَا أَغْضَبَتْنِي وَ لَا عَصَت لِي أَمْراً وَ لَقَدْ كُنْت أَنْظُرُ إِلَيْهَا فَتَنْكَشِف عَنِّي الْهُمُوم وَ الْأَحْزَان قَال عَلِيٌّ ع ثُم قَام رَسُول اللَّه ص لِيَنْصَرِف فَقَالَت لَه فَاطِمَةُ يَا أَبَت لَا طَاقَةَ لِي بِخِدْمَةِ الْبَيْت فَأَخْدِمْنِي خَادِماً تَخْدُمُنِي وَ تُعِينُنِي عَلَى أَمْرِ الْبَيْت فَقَال لَهَا يَا فَاطِمَةُ أَ وَ لَا تُرِيدِين خَيْراً مِن الْخَادِم فَقَال عَلِيٌّ قُولِي بَلَى قَالَت يَا أَبَت خَيْراً مِن الْخَادِم فَقَال تُسَبِّحِين اللَّه عَزَّ وَ جَل فِي كُل يَوْم ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِين مَرَّةً وَ تُحَمِّدِينَه ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِين مَرَّةً وَ تُكَبِّرِينَه أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِين مَرَّةً فَذَلِك مِائَةٌ بِاللِّسَان وَ أَلْف حَسَنَةٍ فِي الْمِيزَان يَا فَاطِمَةُ إِنَّك إِن قُلْتَهَا فِي صَبِيحَةِ كُل يَوْم كَفَاك اللَّه مَا أَهَمَّك مِن أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
تبيان أقول روي مثل تلك الرواية من كتاب كفاية الطالب تأليف محمد بن يوسف الكنجي الشافعي بإسناده عن ابن عباس باختصار و تغيير تركناه لتكرر مضامينه ثم قال قال محمد بن يوسف هكذا رواه ابن بطة و هو حسن عال و ذكر أسماء بنت عميس في هذا الحديث غير صحيح لأن أسماء هذه امرأة جعفر بن أبي طالب تزوجها بعده أبو بكر فولدت له محمدا فلما مات أبو بكر تزوجها علي بن أبي طالب ع و إن أسماء التي حضرت في عرس فاطمة ع إنما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري و أسماء بنت عميس كان مع زوجها جعفر بالحبشة و قدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع و كان زواج فاطمة ع بعد وقعة بدر بأيام يسيرة فصح بهذا أن أسماء المذكورة في هذا الحديث إنما هي بنت يزيد و لها أحاديث عن النبي ص انتهى .
أقول المرط كساء من صوف أو خز كان يؤتزر بها و الخدر بالكسر الستر قوله ع مما كان عليه آبائي أي الحيرة في بعض الأمور التي اهتدى إليه أمير المؤمنين و خص به من العلوم الربانية و الشرك إنما هو للأعمام أو يكون المراد بعض الأجداد من جهة الأم و قال الجزري في ميمون النقيبة أي منجح الفعال مظفر المطالب و النقيبة النفس و قيل الطبيعة و الخليفة و قال طائر الإنسان ما حصل له في علم الله مما قدر له و منه الحديث بالميمون طائره أي
بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 516
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥١٦