تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
خَدِيجَةَ صَدَّقَتْنِي حِين كَذَّبَنِي النَّاس وَ وَازَرَتْنِي عَلَى دِين اللَّه وَ أَعَانَتْنِي عَلَيْه بِمَالِهَا إِن اللَّه عَزَّ وَ جَل أَمَرَنِي أَن أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْت فِي الْجَنَّةِ مِن قَصَب الزُّمُرُّدِ لَا صَخَب فِيه وَ لَا نَصَب قَالَت أُم سَلَمَةَ فَقُلْنَا فَدَيْنَاك بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا رَسُول اللَّه إِنَّك لَم تَذْكُرْ مِن خَدِيجَةَ أَمْراً إِلَّا وَ قَدْ كَانَت كَذَلِك غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ مَضَت إِلَى رَبِّهَا فَهَنَّأَهَا اللَّه بِذَلِك وَ جَمَع بَيْنَنَا وَ بَيْنَهَا فِي دَرَجَات جَنَّتِه وَ رِضْوَانِه وَ رَحْمَتِه يَا رَسُول اللَّه وَ هَذَا أَخُوك فِي الدُّنْيَا وَ ابْن عَمِّك فِي النَّسَب عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِب يُحِب أَن تُدْخِل عَلَيْه زَوْجَتَه فَاطِمَةَ ع وَ تَجْمَع بِهَا شَمْلَه فَقَال يَا أُم سَلَمَةَ فَمَا بَال عَلِيٍّ لَا يَسْأَلُنِي ذَلِك فَقُلْت يَمْنَعُه الْحَيَاءُ مِنْك يَا رَسُول اللَّه قَالَت أُم أَيْمَن فَقَال لِي رَسُول اللَّه ص انْطَلِقِي إِلَى عَلِيٍّ فَأْتِينِي بِه فَخَرَجْت مِن عِنْدِ رَسُول اللَّه ص فَإِذَا عَلِيٌّ يَنْتَظِرُنِي لِيَسْأَلَنِي عَن جَوَاب رَسُول اللَّه ص فَلَمَّا رَآنِي قَال مَا وَرَاك يَا أُم أَيْمَن قُلْت أَجِب رَسُول اللَّه ص قَال ع فَدَخَلْت عَلَيْه وَ قُمْن أَزْوَاجُه فَدَخَلْن الْبَيْت وَ جَلَسْت بَيْن يَدَيْه مُطْرِقاً نَحْوَ الْأَرْض حَيَاءً مِنْه فَقَال أَ تُحِب أَن تَدْخُل عَلَيْك زَوْجَتُك فَقُلْت وَ أَنَا مُطْرِق نَعَم فِدَاك أَبِي وَ أُمِّي فَقَال نَعَم وَ كَرَامَةً يَا أَبَا الْحَسَن أُدْخِلُهَا عَلَيْك فِي لَيْلَتِنَا هَذِه أَوْ فِي لَيْلَةِ غَدٍ إِن شَاءَ اللَّه فَقُمْت فَرِحاً مَسْرُوراً وَ أَمَرَ ص أَزْوَاجَه أَن يُزَيِّن فَاطِمَةَ ع وَ يُطَيِّبْنَهَا وَ يَفْرُشْن لَهَا بَيْتاً لِيُدْخِلْنَهَا عَلَى بَعْلِهَا فَفَعَلْن ذَلِك وَ أَخَذَ رَسُول اللَّه ص مِن الدَّرَاهِم الَّتِي سَلَّمَهَا إِلَى أُم سَلَمَةَ عَشَرَةَ دَرَاهِم فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَ قَال اشْتَرِ سَمْناً وَ تَمْراً وَ أَقِطاً فَاشْتَرَيْت وَ أَقْبَلْت بِه إِلَى رَسُول اللَّه ص فَحَسَرَ عَن ذِرَاعَيْه وَ دَعَا بِسُفْرَةٍ مِن أَدَم وَ جَعَل يَشْدَخ التَّمْرَ وَ السَّمْن وَ يَخْلِطُهُمَا بِالْأَقِطِ حَتَّى اتَّخَذَه حَيْساً ثُم قَال يَا عَلِيُّ ادْع مَن أَحْبَبْت فَخَرَجْت إِلَى الْمَسْجِدِ وَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه ص مُتَوَافِرُون فَقُلْت أَجِيبُوا رَسُول اللَّه ص فَقَامُوا جَمِيعاً وَ أَقْبَلُوا نَحْوَ النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرْتُه أَن الْقَوْم كَثِيرٌ فَجَلَّل السُّفْرَةَ بِمِنْدِيل وَ قَال أَدْخِل عَلَيَّ عَشَرَةً بَعْدَ عَشَرَةٍ فَفَعَلْت وَ جَعَلُوا يَأْكُلُون وَ يَخْرُجُون وَ لَا يَنْقُص الطَّعَام حَتَّى لَقَدْ أَكَل مِن ذَلِك الْحَيْس سَبْعُمِائَةِ رَجُل وَ امْرَأَةٍ بِبَرَكَةِ النَّبِيِّ ص قَالَت أُم سَلَمَةَ ثُم دَعَا بِابْنَتِه فَاطِمَةَ وَ دَعَا بِعَلِيٍّ ع فَأَخَذَ عَلِيّاً بِيَمِينِه وَ فَاطِمَةَ بِشِمَالِه وَ جَمَعَهُمَا إِلَى صَدْرِه فَقَبَّل بَيْن أَعْيُنِهِمَا وَ دَفَع فَاطِمَةَ إِلَى عَلِيٍّ وَ قَال يَا عَلِيُّ نِعْم الزَّوْجَةُ زَوْجَتُك ثُم أَقْبَل عَلَى فَاطِمَةَ وَ قَال يَا فَاطِمَةُ نِعْم الْبَعْل بَعْلُك ثُم قَام يَمْشِي بَيْنَهُمَا حَتَّى أَدْخَلَهُمَا بَيْتَهُمَا