تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
قَال عَلِيٌّ فَانْطَلَقْت فَبِعْتُه بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَم سُودٍ هَجَرِيَّةٍ مِن عُثْمَان بْن عَفَّان فَلَمَّا قَبَضْت الدَّرَاهِم مِنْه وَ قَبَض الدِّرْع مِنِّي قَال يَا أَبَا الْحَسَن لَسْت أَوْلَى بِالدِّرْع مِنْك وَ أَنْت أَوْلَى بِالدِّرْهَم مِنِّي فَقُلْت بَلَى قَال فَإِن الدِّرْع هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَيْك فَأَخَذْت الدِّرْع وَ الدَّرَاهِم وَ أَقْبَلْت إِلَى رَسُول اللَّه ص فَطَرَحْت الدِّرْع وَ الدَّرَاهِم بَيْن يَدَيْه وَ أَخْبَرْتُه بِمَا كَان مِن أَمْرِ عُثْمَان فَدَعَا لَه بِخَيْرٍ وَ قَبَض رَسُول اللَّه ص قَبْضَةً مِن الدَّرَاهِم وَ دَعَا بِأَبِي بَكْرٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْه وَ قَال يَا أَبَا بَكْرٍ اشْتَرِ بِهَذِه الدَّرَاهِم لِابْنَتِي مَا يُصْلِح لَهَا فِي بَيْتِهَا وَ بَعَث مَعَه سَلْمَان وَ بِلَالًا لِيُعِينَاه عَلَى حَمْل مَا يَشْتَرِيه قَال أَبُو بَكْرٍ وَ كَانَت الدَّرَاهِم الَّتِي أَعْطَانِيهَا ثَلَاثَةً وَ سِتِّين دِرْهَماً فَانْطَلَقْت وَ اشْتَرَيْت فِرَاشاً مِن خَيْش مِصْرَ مَحْشُوّاً بِالصُّوف وَ نَطْعاً مِن أَدَم وَ وِسَادَةً مِن أَدَم حَشْوُهَا مِن لِيف النَّخْل وَ عَبَاءَةً خَيْبَرِيَّةً وَ قِرْبَةً لِلْمَاءِ وَ كِيزَاناً وَ جِرَاراً وَ مِطْهَرَةً لِلْمَاءِ وَ سِتْرَ صُوف رَقِيقاً وَ حَمَلْنَاه جَمِيعاً حَتَّى وَضَعْنَاه بَيْن يَدَيْ رَسُول اللَّه ص فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْه بَكَى وَ جَرَت دُمُوعُه ثُم رَفَع رَأْسَه إِلَى السَّمَاءِ وَ قَال اللَّهُم بَارِك لِقَوْم جُل آنِيَتِهِم الْخَزَف قَال عَلِيٌّ وَ دَفَع رَسُول اللَّه ص بَاقِيَ ثَمَن الدِّرْع إِلَى أُم سَلَمَةَ فَقَال اتْرُكِي هَذِه الدَّرَاهِم عِنْدَك وَ مَكَثْت بَعْدَ ذَلِك شَهْراً لَا أُعَاوِدُ رَسُول اللَّه ص فِي أَمْرِ فَاطِمَةَ بِشَيْءٍ اسْتِحْيَاءً مِن رَسُول اللَّه ص غَيْرَ أَنِّي كُنْت إِذَا خَلَوْت بِرَسُول اللَّه يَقُول لِي يَا أَبَا الْحَسَن مَا أَحْسَن زَوْجَتَك وَ أَجْمَلَهَا أَبْشِرْ يَا أَبَا الْحَسَن فَقَدْ زَوَّجْتُك سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِين قَال عَلِيٌّ فَلَمَّا كَان بَعْدَ شَهْرٍ دَخَل عَلَيَّ أَخِي عَقِيل بْن أَبِي طَالِب فَقَال يَا أَخِي مَا فَرِحْت بِشَيْءٍ كَفَرَحِي بِتَزْوِيجِك فَاطِمَةَ بِنْت مُحَمَّدٍ ص يَا أَخِي فَمَا بَالُك لَا تَسْأَل رَسُول اللَّه ص يُدْخِلُهَا عَلَيْك فَنَقَرَّ عَيْناً بِاجْتِمَاع شَمْلِكُمَا قَال عَلِيٌّ وَ اللَّه يَا أَخِي إِنِّي لَأُحِب ذَلِك وَ مَا يَمْنَعُنِي مِن مَسْأَلَتِه إِلَّا الْحَيَاءُ مِنْه فَقَال أَقْسَمْت عَلَيْك إِلَّا قُمْت مَعِي فَقُمْنَا نُرِيدُ رَسُول اللَّه ص فَلَقِينَا فِي طَرِيقِنَا أُم أَيْمَن مَوْلَاةَ رَسُول اللَّه ص فَذَكَرْنَا ذَلِك لَهَا فَقَالَت لَا تَفْعَل وَ دَعْنَا نَحْن نُكَلِّمُه فَإِن كَلَام النِّسَاءِ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَحْسَن وَ أَوْقَع بِقُلُوب الرِّجَال ثُم انْثَنَت رَاجِعَةً فَدَخَلَت إِلَى أُم سَلَمَةَ فَأَعْلَمَتْهَا بِذَلِك وَ أَعْلَمَت نِسَاءَ النَّبِيِّ ص فَاجْتَمَعْن عِنْدَ رَسُول اللَّه ص وَ كَان فِي بَيْت عَائِشَةَ فَأَحْدَقْن بِه وَ قُلْن فَدَيْنَاك بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا رَسُول اللَّه قَدِ اجْتَمَعْنَا لِأَمْرٍ لَوْ أَن خَدِيجَةَ فِي الْأَحْيَاءِ لَقَرَّت بِذَلِك عَيْنُهَا قَالَت أُم سَلَمَةَ فَلَمَّا ذَكَرْنَا خَدِيجَةَ بَكَى رَسُول اللَّه ص ثُم قَال خَدِيجَةُ وَ أَيْن مِثْل