لِي يَا مُحَمَّدُ أَنَا سَيْطَائِيل الْمَلَك الْمُوَكَّل بِإِحْدَى قَوَائِم الْعَرْش سَأَلْت رَبِّي عَزَّ وَ جَل أَن يَأْذَن لِي فِي بِشَارَتِك وَ هَذَا جَبْرَئِيل ع فِي أَثَرِي يُخْبِرُك عَن رَبِّك عَزَّ وَ جَل بِكَرَامَةِ اللَّه عَزَّ وَ جَل قَال النَّبِيُّ ص فَمَا اسْتَتَم كَلَامَه حَتَّى هَبَطَ عَلَيَّ جَبْرَئِيل فَقَال السَّلَام عَلَيْك وَ رَحْمَةُ اللَّه وَ بَرَكَاتُه يَا نَبِيَّ اللَّه ثُم إِنَّه وَضَع فِي يَدِي حَرِيرَةً بَيْضَاءَ مِن حَرِيرِ الْجَنَّةِ وَ فِيه سَطْرَان مَكْتُوبَان بِالنُّورِ فَقُلْت حَبِيبِي جَبْرَئِيل مَا هَذِه الْحَرِيرَةُ وَ مَا هَذِه الْخُطُوطُ فَقَال جَبْرَئِيل يَا مُحَمَّدُ إِن اللَّه عَزَّ وَ جَل اطَّلَع إِلَى الْأَرْض اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَك مِن خَلْقِه فَبَعَثَك بِرِسَالَتِه ثُم اطَّلَع إِلَى الْأَرْض ثَانِيَةً فَاخْتَارَ لَك مِنْهَا أَخاً وَ وَزِيراً وَ صَاحِباً وَ خَتَناً فَزَوَّجَه ابْنَتَك فَاطِمَةَ فَقُلْت حَبِيبِي جَبْرَئِيل وَ مَن هَذَا الرَّجُل فَقَال لِي يَا مُحَمَّدُ أَخُوك فِي الدُّنْيَا وَ ابْن عَمِّك فِي النَّسَب عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِب وَ إِن اللَّه أَوْحَى إِلَى الْجِنَان أَن تَزَخْرَفِي فَتَزَخْرَفَت الْجِنَان وَ إِلَى شَجَرَةِ طُوبَى احْمِلِي الْحُلِيَّ وَ الْحُلَل وَ تَزَيَّنَت الْحُورُ الْعِين وَ أَمَرَ اللَّه الْمَلَائِكَةَ أَن تَجْتَمِع فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ عِنْدَ الْبَيْت الْمَعْمُورِ فَهَبَطَ مِن فَوْقِهَا إِلَيْهَا وَ صَعِدَ مِن تَحْتِهَا إِلَيْهَا وَ أَمَرَ اللَّه عَزَّ وَ جَل رِضْوَان فَنَصَب مِنْبَرَ الْكَرَامَةِ عَلَى بَاب الْبَيْت الْمَعْمُورِ وَ هُوَ الَّذِي خَطَب عَلَيْه آدَم عَرَض الْأَسْمَاءِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ هُوَ مِنْبَرٌ مِن نُورٍ فَأَوْحَى إِلَى مَلَك مِن مَلَائِكَةِ حُجُبِه يُقَال لَه - رَاحِيل أَن يَعْلُوَ ذَلِك الْمِنْبَرَ وَ أَن يَحْمَدَه بِمَحَامِدِه وَ يُمَجِّدَه وَ بِتَمْجِيدِه وَ أَن يُثَنِّيَ عَلَيْه بِمَا هُوَ أَهْلُه وَ لَيْس فِي الْمَلَائِكَةِ أَحْسَن مَنْطِقاً وَ لَا أَحْلَى لُغَةً مِن رَاحِيل الْمَلَك فَعَلَا الْمِنْبَرَ وَ حَمِدَ رَبَّه وَ مَجَّدَه وَ قَدَّسَه وَ أَثْنَى عَلَيْه بِمَا هُوَ أَهْلُه فَارْتَجَّت السَّمَاوَات فَرَحاً وَ سُرُوراً قَال جَبْرَئِيل ثُم أَوْحَى اللَّه إِلَيَّ أَن اعْقِدْ عُقْدَةَ النِّكَاح فَإِنِّي قَدْ زَوَّجْت أَمَتِي فَاطِمَةَ بِنْت حَبِيبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِي عَلِيَّ بْن أَبِي طَالِب فَعَقَدْت عُقْدَةَ النِّكَاح وَ أَشْهَدْت عَلَى ذَلِك الْمَلَائِكَةَ أَجْمَعِين وَ كُتِب شَهَادَتُهُم فِي هَذِه الْحَرِيرَةِ وَ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَل أَن أَعْرِضَهَا عَلَيْك وَ أَن أَخْتِمَهَا بِخَاتَم مِسْك وَ أَن أَدْفَعَهَا إِلَى رِضْوَان وَ إِن اللَّه عَزَّ وَ جَل لَمَّا أَشْهَدَ الْمَلَائِكَةَ عَلَى تَزْوِيج عَلِيٍّ مِن فَاطِمَةَ أَمَرَ شَجَرَةَ طُوبَى أَن تَنْثُرَ حَمْلَهَا مِن الْحُلِيِّ وَ الْحُلَل فَنَثَرَت مَا فِيهَا فَالْتَقَطَتْه الْمَلَائِكَةُ وَ الْحُورُ الْعِين وَ إِن الْحُورَ الْعِين لَيَتَهَادَيْنَه وَ يَفْخَرْن بِه إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ يَا مُحَمَّدُ إِن اللَّه عَزَّ وَ جَل أَمَرَنِي أَن آمُرَك أَن تُزَوِّج عَلِيّاً فِي الْأَرْض فَاطِمَةَ وَ تُبَشِّرَهُمَا
بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 511
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥١١