تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
قَالَت أُم سَلَمَةَ فَقُمْت مُبَادِرَةً أَكَادُ أَن أَعْثُرُ بِمِرْطِي فَفَتَحْت الْبَاب فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب ع وَ وَ اللَّه مَا دَخَل حِين فَتَحْت حَتَّى عَلِم أَنِّي قَدْ رَجَعْت إِلَى خِدْرِي ثُم إِنَّه دَخَل عَلَى رَسُول اللَّه ص فَقَال السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول اللَّه وَ رَحْمَةُ اللَّه وَ بَرَكَاتُه فَقَال لَه النَّبِيُّ ص وَ عَلَيْك السَّلَام يَا أَبَا الْحَسَن اجْلِس قَالَت أُم سَلَمَةَ فَجَلَس عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِب ع بَيْن يَدَيْ رَسُول اللَّه ص وَ جَعَل يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْض كَأَنَّه قَصَدَ الْحَاجَةَ وَ هُوَ يَسْتَحْيِي أَن يُبْدِيَهَا فَهُوَ مُطْرِق إِلَى الْأَرْض حَيَاءً مِن رَسُول اللَّه ص فَقَالَت أُم سَلَمَةَ فَكَان النَّبِيُّ ص عَلِم مَا فِي نَفْس عَلِيٍّ ع فَقَال لَه يَا أَبَا الْحَسَن إِنِّي أَرَى أَنَّك أَتَيْت لِحَاجَةٍ فَقُل حَاجَتَك وَ أَبْدِ مَا فِي نَفْسِك فَكُل حَاجَةٍ لَك عِنْدِي مَقْضِيَّةٌ قَال عَلِيٌّ ع فَقُلْت فِدَاك أَبِي وَ أُمِّي إِنَّك لَتَعْلَم أَنَّك أَخَذْتَنِي مِن عَمِّك أَبِي طَالِب وَ مِن فَاطِمَةَ بِنْت أَسَدٍ وَ أَنَا صَبِيٌّ لَا عَقْل لِي فَغَذَّيْتَنِي بِغَذَائِك وَ أَدَّبْتَنِي بِأَدَبِك فَكُنْت إِلَيَّ أَفْضَل مِن أَبِي طَالِب وَ مِن فَاطِمَةَ بِنْت أَسَدٍ فِي الْبِرِّ وَ الشَّفَقَةِ وَ إِن اللَّه تَعَالَى هَدَانِي بِك وَ عَلَى يَدَيْك وَ اسْتَنْقَذَنِي مِمَّا كَان عَلَيْه آبَائِي وَ أَعْمَامِي مِن الْحَيْرَةِ وَ الشَّك وَ إِنَّك وَ اللَّه يَا رَسُول اللَّه ذُخْرِي وَ ذَخِيرَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا رَسُول اللَّه فَقَدْ أَحْبَبْت مَع مَا شَدَّ اللَّه مِن عَضُدِي بِك أَن يَكُون لِي بَيْت وَ أَن يَكُون لِي زَوْجَةٌ أَسْكُن إِلَيْهَا وَ قَدْ أَتَيْتُك خَاطِباً رَاغِباً أَخْطُب إِلَيْك ابْنَتَك فَاطِمَةَ فَهَل أَنْت مُزَوِّجِي يَا رَسُول اللَّه قَالَت أُم سَلَمَةَ فَرَأَيْت وَجْه رَسُول اللَّه ص يَتَهَلَّل فَرَحاً وَ سُرُوراً ثُم تَبَسَّم فِي وَجْه عَلِيٍّ ع فَقَال يَا أَبَا الْحَسَن فَهَل مَعَك شَيْءٌ أُزَوِّجُك بِه فَقَال عَلِيٌّ ع فِدَاك أَبِي وَ أُمِّي وَ اللَّه مَا يَخْفَى عَلَيْك مِن أَمْرِي شَيْءٌ أَمْلِك سَيْفِي وَ دِرْعِي وَ نَاضِحِي وَ مَا أَمْلِك شَيْئاً غَيْرَ هَذَا فَقَال لَه رَسُول اللَّه ص يَا عَلِيُّ أَمَّا سَيْفُك فَلَا غِنًى بِك عَنْه تُجَاهِدُ بِه فِي سَبِيل اللَّه وَ تُقَاتِل بِه أَعْدَاءَ اللَّه وَ نَاضِحُك تَنْضِح بِه عَلَى نَخْلِك وَ أَهْلِك وَ تَحْمِل عَلَيْه رَحْلَك فِي سَفَرِك وَ لَكِنِّي قَدْ زَوَّجْتُك بِالدِّرْع وَ رَضِيت بِهَا مِنْك يَا أَبَا الْحَسَن أُبَشِّرُك قَال عَلِيٌّ ع قُلْت نَعَم فِدَاك أَبِي وَ أُمِّي بَشِّرْنِي فَإِنَّك لَم تَزَل مَيْمُون النَّقِيبَةِ مُبَارَك الطَّائِرِ رَشِيدَ الْأَمْرِ صَلَّى اللَّه عَلَيْك فَقَال لِي رَسُول اللَّه ص أَبْشِرْ يَا أَبَا الْحَسَن فَإِن اللَّه عَزَّ وَ جَل قَدْ زَوَّجَكَهَا فِي السَّمَاءِ مِن قَبْل أَن أُزَوِّجَك فِي الْأَرْض وَ لَقَدْ هَبَطَ عَلَيَّ فِي مَوْضِعِي مِن قَبْل أَن تَأْتِيَنِي مَلَك مِن السَّمَاءِ لَه وُجُوه شَتَّى وَ أَجْنِحَةٌ شَتَّى لَم أَرَ قَبْلَه مِن الْمَلَائِكَةِ مِثْلَه فَقَال لِي السَّلَام عَلَيْك وَ رَحْمَةُ اللَّه وَ بَرَكَاتُه أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ بِاجْتِمَاع الشَّمْل وَ طَهَارَةِ النَّسْل فَقُلْت وَ مَا ذَاك أَيُّهَا الْمَلِك فَقَال