تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوة الأطباء — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ورطوبات تسيل على مخدتي . وإذا شربت البارد ازداد لهبا وإذا شربت الحار سكن في الحال أكثر ما أجد . ومع هذا بينما تراني ضاحكا حتى عدت باكيا . آمالي قصيرة وافراحي يسير ، هضمي قليل وغذائي كثير ، احشائي تحترق وبولي ابيض يقق « 179 » . وإذا شكوت ما بي إلى الأطباء نسبني بعضهم إلى الكذب ولم يزدني آخرون على تحريك الرأس والعجب . قال الشيخ : هذا مما كنا فيه ، لقد صدقت في جميع ما ذكرت وهذا مرض ينفع فيه العلاج بالأشياء الحارة . ولكل ما ذكرت أسباب واضحة تحتاج إلى مدام وندمان وتفريغ قلب وعفل جيد ، فعول على الحمية وعد الينا دفعة ثانيه : فودعنا وانصرف فأومأ إلى تلميذه وقال غن لنا مغنى :
منّة للكرى وطيف الخيال * جددت بيننا عهود الوصال كان قد ساعد الرقيب بها لو * لا فضول الوار والخلخل
فالتفت اليه مغضبا وقال : اين نذهب بك ؟ أهذا من افتراحات الأطباء وأصوات الحكماء ؟ اما علمت أنه قبيح بالمغني ان يغني في تموز :
قفي بالله يا مطر * فكثرة ما يجي ضرر
وقبيح ان يغني بالعشيّ :
تصبح بوجه الراح والطالع السعد
وقبيح بان يغني في العرس :
أحسن ما كنا ففرقنا * فخاننا الدهر وما خنّا
وقبيح ان يغني لشريف :
لك عيد الصليب تلعب فيه * ولنا المهرجان والنيروز
هامش
( 179 ) شديد البياض .