تشربي « 144 » ماء الجبن فإنه يخصب الجسم ويسمن الهزال ويبيض اللون ويحمر الوجه ويرق البشرة ويشهي الاكل ويجود الاستمراء « 145 » ويطيب النكهة ويزيل الكلف .
وينظر ان كانت مما يرجى لها ولد قال : ونعمل شيئا حتى يجيئنا ولدا حتى يشتغل به أبوه . . . وربما ضمن لها ان يكون ذكرا .
ولا يفارقها حتى يقرر معها ان ماء الجبن يخصب بدنها ويحبّلها ويردّ قلب زوجها إليها . ولا يبرح حتى يكتب لها أدوية غريبة ويقول لها روحي إلى فلان العطار هو باللّه غث صعب لكن حوائجه جياد فلا تفكري بالثمن هو يقول عشرين درهم وينقصك خمسة دراهم فاجتهدي ان يكون بعشرة دراهم فان باعك وما أظنه يفعل فيكون جيدا ورخيصا فاعملي رأيك ولا ترجعي الا بقضاء الحاجة لان القمر غدا في العقرب « 146 » فسلمي عليه من عندي وقولي له انني اعوضه من شربة أخرى ، ويجوز ان لا يربح علينا في هذه . فان مضت وراحت إلى زبون غيره فتراه كالأسد الذي قد فاتته الفريسة وهو جائع فيجيء ويقف لينظر الحوائج ويقول أريني الإهليلج الأسود والزنجبيل الأبيض والامبرباريس الحديث الأحمر « 147 » ملت واللّه إلى الرخيص ! اما تعلموا ان الحكماء يقولون إذا كان الطبيب حاذقا والمريض موافقا والخادم مشفقا والدواء جيدا فما أقل لبث العلة . واللّه لا واطئت في الحق غشوة ولا قبلت على الطب رشوة ولا استعملت الا حوائج جيدة . ان لم تريدوا من بنصحكم فما تقدمون من يغشكم .
هامش
( 144 ) ( تشربين ) في نسخة الأحمدية والأصل والجلبي
( 145 ) الاستمراء : التلذذ بالطعام وسهولة هضمه .
( 146 ) كانوا لا يشربون الدواء الا في أوقات تتناسب مع دورة الأفلاك والبروج لاعتقادهم انها انسب الأوقات للشفاء .
( 147 ) أدوية عطارية معروفة وهي التي يطلق عليها الحوائج بصيفة الجمع ولا مفرد لها