تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوة الأطباء — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فارقها بخري « 142 » واتقى بعدها عارا . سعادته بمناحس المرضى ومناحسته سلامتهم من يده الشلاء . أعداؤه جميع البشر وأصدقاؤه الحفارون والرجم :
قد عوّد الطير عادات وثقن بها * فهن يتبعنه في كل مرتحل
وإذا حضر أيام الربيع اجتمع مع عطار له وشارطه على نصف ثمن الأدوية ويمضى فيقصد الرؤساء والتجار في دكاكينهم . ويهدد الناس في الربيع بهجوم الحر ، وفي الخريف في دورهم بورود الشتاء . ويتقي امرأة فيقول يا ستي أراك متغيرة ما كان الا عين اصابتك فتقول واي شيء بقي من الغم ما حصل لي فيقول لها : من اي شيء ؟ فتقول : لما أقاسي من والد ( أبو الفضل ) استودعه اللّه ولولا اني اطرح الأشياء عن قلبي والا كنت من الهالكين . فيقول يا ستي قد عقله واللّه وصار مخلطا ولكنه مطمئن القلب منك فاو بلي بمثل ما يلي به أهل هذا الزمان لكان يعرف مقدارك . يا ترى يريد أحسن منك ؟ وانا رجل ادخل بيوت الناس فما رأيت أحسن منك « 143 » ويتكلم معها في هذا وغيره ليعلمها الخيانة ويرشدها إلى الزنا ويحملها على صفع قفا زوجها ومضاجرته ثم يقول لعن اللّه الدنيا ما تسوى غبن لحظة عين وينشد :
انما دنياي نفسي فإذا * تلفت نفسي فلا عاش أحد ليت ان الشمس بعدي غربت * ثم لم تطلع على أهل البلد
ثم يقول : يا ستى تقبلى منى ؟ فتقول نعم لا أخالفك . فيقول الصواب ان
هامش
( 142 ) يصف هنا حال الدجالين في ذلك الوقت الذين يدعون الطب ويسيئون إلى المهنة فهم في الوقت نفسه منحمون ودلالون وسماسرة ويتاجرون والأكفان ويحضرون التوابيت للموتى ويؤخرون ثياب الجنة ويهبلون النساء النائحات في المآتم ويسعون في استحصال الإرث ويتفقون مع العطارين للحصول على نصف ثمن الدواء ويشجعون النساء على الرذيلة . وفي هذا النص اضطراب وغموض في جميع النسخ . ( 143 ) الريادة من نسخة الجلبي .