والهال ، والهرنوه « * » 11 والجوزبو 12 والعود والصندل 13 ، والكافور 14 والتربد 15 وغير ذلك فيما لا يحصى لم يجاوز عدده إلى وقتنا هذا ستين نوعا :
وقد بطل معه أنواع كثيرة مما إذا احصى كان أكثر من ثلاثمائة نوع من الأدوية فياعجبا . ويفخر بذكر ستين نوعا قد أعطى القوم قوانين يتعرف بها ولا يكون قبيحا اهمال ثلاثمائة نوع من الأدوية حتى تبيد فلا تعرف اليوم ! وعسى ان يكون أكثر السنين دواء قد سميت بأسماء أخر ، فظن من جهل الأسماء ان القوم لم يعرفوها . فان هذا غير ممتنع ، وان امتنع في أكثرها فما يمتنع من بعضها . وليت شعري اية ضرورة تدعو الكامل في صناعة الطب إلى أن يكون قد أثبت له في كتاب قوى الأدوية وافعالها وهو قادر ان يتعرف ما يلقاه منها فيجده ثابتا أو في معده ، فيقف بتلك القوانين من ساعته على قواه وافعاله فيسميه باسمه المشهور في زمانه كائنا ما كان ، فإنه في هذه الحال أفضل منه في تلك الحال ، من قبل انه عاين وشاهد ، وكان في تلك الحال مقلدا لمن تقدمه وعلى خطه إذا كان لا يعلم مثل هذا الدواء على صحته سالما من الغش ، ومن شأنه ما يغلط فيه أم لا .
ونحو آخر من تعليم جالينوس انه يعرف أنواع الأسباب والأمراض والعلاقات فيها ، ويفتقر على تعريف الأنواع فقط ( ومنه ما يضيف إلى ذلك فيه ) . . .
فإنه نوع من المالينخوليا 16 وهذه العلة داخلة فيها . . . له ان يجد المحدثين قد ذكروا هذه العلة . . . واستكملوا تعليم هذه الصناعة .
وكذلك في العلة المسماة أم الصبيان 17 ، فإنه ضرب من تشنج الدماغ .
فمن عرف القول في التشنج عرف هذه العلة . وعلى هذا النوع اجرى جالينوس تعليم هذا النحو من صناعة الطب .
ونحو اخر من تعليمه ، وهو ان يصنع من الأدوية المركبة ما جرت به العادة في زمانه باستعماله ، وكانت المواضع المستعملة فيها ذلك بلادا باردة كرومية وما جرى
هامش
( * ) في المخطوطة هرموه