فإنه لا سبيل إلى معرفة الأدوية القتالة والأدوية المخلصة والأدوية ( المسهلة ) « * » بتلك القوانين . وذكر من أغاليط دياسقوريدوس ما يدعوك إلى أن تعتبر قوة الأدوية بطريق التجارب وبطريق القياس . مثال ذلك ما حكاه في الطين المختوم 7 دياسقوريدوس ، وما حكاه جالينوس . فان دياسقوريدوس ذكر انه يعجن « * * » بدماء ( التيوس ) . وجالينوس سافر دفعة من موضعه إلى أن شاهد هذا الطين المختوم فلم يجده يعجن بدماء التيوس ، وعرف صنعته . فبين ما حكاه ان بعض الأدوية أخذها دياسقوريدوس خبرا ، وامتحن قواها بالتجربة . وانك متى أردت فضيلة صناعة الطب تفعل في الأدوية ما فعله هذان الرجلان ، فعند ذلك تحكم أمرها .
ثم إن جالينوس ترك أيضا ذكر كثير من الأدوية اعتمادا على أن معرفتها بقوانين الأدوية التي عرفك إياها في المقالات الخمس الأول من كتابه ، فلو لم يذكر البتة هذه القوانين شيئا من الأدوية لكان تعليمه لذلك كاملا من قبل ان تلك القوانين يستخرج [ بها ] أمر قوى الأدوية عن قرب ، ويستنبط أفعالها بكثير دربتك في ذلك . وفي كلام دياسقوريدوس متى أدمت النظر فيه تتقدم لك قوة تتعرف بها قوى ما صادفت من تلك الأدوية كائنا ما كان عن قرب وبأسهل مأخذ .
ولذلك يفتخر علينا من ذلك قوى الأدوية التي زعموا انها عرفت بعد دياسقريدوس وجالينوس . فان جالينوس قد علمنا القوانين التي تستنبط على طريق القياس قوى كل ما صادفه من الأدوية . ولم يذكر الأدوية اعتمادا في أنها [ كثيرة ومعروفة ] « * * * » لكن جعلها أمثلة تستخرج بتلك القوانين . وكذلك دياسقريدوس أثبت من الأدوية ما إذا ارتاض منه الانسان استنبط على طريق التجربة كل ما يصادفه من الأدوية . وهذه الأدوية التي يزعمون أن دياسقوريدوس وجالينوس ما عرفوها ولا أثبتت قواها وافعالها كالباذنجان 8 . ومنها أدوية كالعنبر 9 ، والمسك 10 .
هامش
( * ) في المخطوطة السهلة
( * * ) في المخطوطة : يسجن والأرجح ما أثبتناه
( * * * ) في المخطوطة فراغ يستوعبه كلمتين فعلاناه بما أثبتنا