فيحددها بثلاثة :
الأشياء الطبيعية : كالذكورة والأنوثة ، والشباب والشيخوخة ، والهزال والبدانة ، والانفعالات النفسانية ، الخ . . . وهي طبيعية أي فيزيولوجية وليست مرضية .
والأشياء التي ليست بطبيعية : اي إرادية كالاستحمام أو التعرض للبرد ، أو بتأثير الأطعمة والأشربة والأدوية . أو الرياضة .
والأشياء الخارجة عن المجرى الطبيعي : أي المرضية .
ثم ينتقل إلى أنواع وأجناس النبض ، وهنا تتبدّى قوة المؤلف وفهمه للموضوع فهما تاما . إذ نجد أسلوبه على غاية من الوضوح والاختصار والدقة ، وما علينا لندرك ذلك الّا ان نقارنه بما كتب ابن سينا في القانون عن النبض .
فالأمر عند ابن سينا نظري ، صعب الفهم والتمييز .
بينما النبض عند المؤلف واضح مفهوم مدروس . ونرى الفرق بين الاثنين ، فالأول نظري والثاني لا بد انه كان طبيبا ممارسا عمليا .
والمعلوم أنه كان للنبض في الطب القديم ( وحتى قرن من الزمان ) أهمية كبرى في التشخيص إلى جانب التفسرة أي فحص البول ، حتى أنهما كانا وسيلة لفحص الطلاب حين انتهائهم من دراستهم الطبية .
ويحتفظ المؤلف بالتقسيم المعروف في زمانه إلى عشرة أنواع من الانباض .
وهي الأنباض الطبيعية .
ثم ينتقل إلى أنواع الأنباض المرضية ، فيعرف كلا منها بدقة واختصار .
ويعزو تفضيل جس الشريان في المعصم إلى ثلاثة أسباب : لان الشريان ظاهر ، لأنه سهل ولا حاجة للمريض إلى خلع ثيابه ، ولان وضع الشريان مستقيم .
ويقول إن للنبض : أعلى وأوسط وأسفل . وإذا استوى الجميع كان النبض المعتدل وهو دليل صحة جميع البدن ، والعكس بالعكس .
الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 32
مساهمون: علي بن رضوان المصري
ص٣٢