وهذا يدل أيضا على غنى الصيدلية العربية في ذلك الزمان .
وفي ذيل أخير نراه يشير إلى المصادر التي اعتمد عليها في كتابه وهي :
حيلة البرء .
والأدوية المفردة .
وهما لجالينوس . وكتاب :
الأدوية المفردة لديسقوريدس .
والواقع فان أبن رضوان في كتبه الأخرى وخاصة كتاب « النافع في كيفية تعليم صناعة الطب » و « كتاب شرف الطب » يؤكد على أن الأصول هي الأهم من جميع الكناشات . أي أن كتب أبقراط وجالينوس وديسقوريدس هي أهم الجميع .
ولكن هذا لا يمنعه من وصف شياف محمد بن زكريا ، أي الرازي ، وذكر أسماء أدوية لم يعرفها اليونانيون بل هي من ابتكار العرب ، أو من ابتكاره هو نفسه .
ثم يتعرض في الذيل إلى درجات الأدوية .
وينتقل المؤلف فيما بعد إلى الطريقة الثانية في الاستفراغ : أي الاسهال .
فيقسم الأدوية المسهلّة إلى نوعين : اما مسهل بالطبع ، أو مسهل بالعرض .
والمسهل بالطبع إلى : مسهل بالتوسط ، ومسهل بلا توسط .
والمسهل بالتوسط إلى ضربين أيضا : بالمشاكلة ، وبالمضادة ، ذلك لأن للمعدة والأمعاء ثلاث قوى :
ممسكة وهي التي تمسك الغذاء في المعدة .
وقوة دافعة تدفع به إلى الأمعاء .
ومغيّرة تغيره إلى كيموس .
فالاسهال بالتوسط ، قد يكون بإرخاء الممسكة فلا تتوقف في المعدة والأمعاء بل تنزلق إلى خارج .
وهذا الفعل قد يكون ناجما عن طريق الحرارة الغريزية فتسترخي القوة
الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 30
مساهمون: علي بن رضوان المصري
ص٣٠