تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وهذا يدل أيضا على غنى الصيدلية العربية في ذلك الزمان . وفي ذيل أخير نراه يشير إلى المصادر التي اعتمد عليها في كتابه وهي : حيلة البرء . والأدوية المفردة . وهما لجالينوس . وكتاب : الأدوية المفردة لديسقوريدس . والواقع فان أبن رضوان في كتبه الأخرى وخاصة كتاب « النافع في كيفية تعليم صناعة الطب » و « كتاب شرف الطب » يؤكد على أن الأصول هي الأهم من جميع الكناشات . أي أن كتب أبقراط وجالينوس وديسقوريدس هي أهم الجميع . ولكن هذا لا يمنعه من وصف شياف محمد بن زكريا ، أي الرازي ، وذكر أسماء أدوية لم يعرفها اليونانيون بل هي من ابتكار العرب ، أو من ابتكاره هو نفسه . ثم يتعرض في الذيل إلى درجات الأدوية . وينتقل المؤلف فيما بعد إلى الطريقة الثانية في الاستفراغ : أي الاسهال . فيقسم الأدوية المسهلّة إلى نوعين : اما مسهل بالطبع ، أو مسهل بالعرض . والمسهل بالطبع إلى : مسهل بالتوسط ، ومسهل بلا توسط . والمسهل بالتوسط إلى ضربين أيضا : بالمشاكلة ، وبالمضادة ، ذلك لأن للمعدة والأمعاء ثلاث قوى : ممسكة وهي التي تمسك الغذاء في المعدة . وقوة دافعة تدفع به إلى الأمعاء . ومغيّرة تغيره إلى كيموس . فالاسهال بالتوسط ، قد يكون بإرخاء الممسكة فلا تتوقف في المعدة والأمعاء بل تنزلق إلى خارج . وهذا الفعل قد يكون ناجما عن طريق الحرارة الغريزية فتسترخي القوة