تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ثم يدرس تغيره حسب الفضول ، والأمزجة ، والوجع . وكل هذه الانباض بسيطة . إذ توجد أنواع مركبة ، اي مركبة من حركتين أو أكثر : كالدودى والنملي ، والمنشارى ، الخ . . . فيصف كل واحد منها بدقة واختصار ويضرب أمثلة على بعض الأمراض التي تظهر فيها ، ففي الحميات تختلف الأبعاد الثلاثة للنبض وهي : الطول ، والعرض ، والعمق . ولقد شبهت : بالمشي ، والسعي ، والعرجة . وهكذا ففي الغبّ مستعجل قليل الاختلاف ، وفي الربع متتابع لا عجلة فيه ، وفي النائبة بطيء مسترخي . . . وينتقل بعد ذلك إلى موضوع جديد فيتحدث عن النّفس . ولكنه لا يكرس له بحثا مستفيضا ويكتفي بالقول بأنه تابع لحركة الشرايين ، وهذا خطأ ، ثم يقسمه إلى أربعة أنواع . وبعدها يبدأ بموضوع أكثر أهمية وهو التفسرة . ويكرس له عشرة فصول ، وذلك بعد فقرة مخصصة لتعريف التفسرة ، فيقول انها الماء الموجود في الدم والذي ينفصل عنه فيذهب إلى المثانة مع ما تفرزه الكبد وبقية الأعضاء من مائية في الدم ، ومن المثانة إلى برنجي البول . وفي البول فضلة الهضم الثالث . والمعلوم ان القدماء كانوا يقسّمون الهضم إلى ثلاثة ، الأول : في المعدة حيث يتحول الطعام إلى كيموس ، والثاني : في الكبد حيث يتحول الكيموس إلى دم ، الثالث : في النسج حيث يتم الاحتراق . وما يتبقى ينطرح في الدم فيذهب مع البول بعد مروره في الكلى . وهكذا فان أي خلل يطرأ على البدن يظهر في البول . ونظرا لان الطب العربي يعتمد على النظرية البقراطية التي تعتمد هي نفسها على فكرة العناصر الأربعة : الهواء ، والأرض ، والنار ، والماء . التي بامتزاجها بدرجات متفاوتة تكون الأعضاء .