تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
منه في الشبان ، الا انه على حال أردأ من البول الغليظ الكدر في كل منهم . لان الغليظ يدل على الاخذ في النضج واما البني الرقيق فإنه يدل على نضج يسير بمقدار ما غيّر لونه إلى لون ماء اليبس ، فإذا كان غليظا على مثال أبوال الحمير فإنه يدل على الصداع ، وعلى اختلاط العقل . وإذا كان كالشراب الزيتي وكماء الحمص المطبوخ طبخا عنيفا . وكان قليل المقدار فإنه يدل اما على الحبل ، واما على الاستسقاء ، واما على ورم مزمن في الأحشاء . واما الأصفر الرقيق الذي على لون الأترج فإنه على أن الطبيعة لم يمكنها ان تنضج مادة المرض فيغلظ البول ، وانما غيّرت لون البول إلى الصفرة لأنها أخذت في الانضاج اخذا يسيرا . فأما في حال الصحة فيدل على نضج ، وحرارة في الكبد معتدلة ، وخاصة إذا كان معتدل القوام كما ذكرنا قبل . والناري الرقيق يدل على أن فعل الطبيعة من انضاج مادة المرض قد تبين في اللون جدا الا أنها لم تعمل في تغيير القوام الغليظ بقدر قد يدل على حرارة زائدة ملتهبة . والأحمر الناصع الرقيق الذي على لون شعر الزعفران إذا دام كذلك مدة طويلة ، فإنه يدل على أن النضج لم يكن بعد ، وربما يدل على حرارة شديدة في البدن يتولد فيها مرة صفراء كثيرة ، كالحال في الغب ، وربما يدل على قلة الغذاء ، وعون المادة كحال الشاب إذا صام ، أو على أرق وسهر وهمّ قد أسخن البدن اسخانا شديدا . فقد دل على أن الدم في البدن كثير وقد خالط البول منه شيء ولا تكون الحرارة فيه أكثر مما يكون في الناري ، أو يدل على الاستسقاء الكائن من الحرارة فإذا كان له مع هذا اللون زبد اصفر فإنه يدل على اليرقان ، والزبد على اي لون كان ، فإنه على شدة الاضطراب . واما الأحمر القاني الغليظ فإنه يدل على كثرة الدم في البدن جدا كالحال في الحمى المطبقة الدموية . وقد يدل على كثرة الفضول الرطبة العفنة في البدن ، وخاصة إذا كان مع براقه العناب الكائن فيه وصفائه واستشفائه . واما الأبيض الغليظ فإنه يدل : اما على احتراق شديد عارض للدم ،