تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الاجزاء ذات رونق وانصقال . ويكون له من فوق القارورة مائية كما يكون للشراب الحديث محرقة بالقدح ، ويكون ثفله ، هكذا أيضا ولا يكون صادق الحمرة ، ويكون فيما يكون من حرارة المرة الصفراء قلة الملاينة ، وقلة تساوي الاجزاء الا ان حرارة الصفراء تسحقها ويكون صادق الحمرة ، والبول الأبيض الكائن بسبب المرة الصفراء تكون رطوبته نفسها لطيفة الاجزاء . ويكون ثقلة جافا يسير المقدار ، ولا يكون خالص البياض . والكائن بسبب البلغم تكون رطوبة ذات ملاسة واستواء ورونق . والثفل يكون إذا غلظ ورطوبة . والبول الأسود الكائن من المرة السوداء يكون خلص اللون يسير الثفل ، ويكون ثفله جافا مجتمعا لبرد السوداء ويبسها . والكائن من الصفراء لا يكون سواده صالحا ، ويكون ثفله منتشرا ، وتقلّ فيه ، وفي رطوبته الملاسة ، والاستواء . والكائن من البلغم تكون رطوبته مستوية الاجرام ، ذات رونق وملاسة ، ويكون ثفله غليظا ، ولا يكون سواده حالكا ، وربما تحدث في البول ألوان عرضية أيضا من تناول بعض الأشياء التي لها صبغ كالخيار شنبر ، والصبر ، والزعفران ، والحناء ، والاختصاب به . ولعدم الغذاء ، ولعدم النضج ، ولعدم المادة ، ولشدة الحرارة في باطن البدن ، ولمرار أصفر يخالط البول ، ولأرق وسهر وهم قد أسخن البدن ، ولادمان الصوم ، وكثرة التنفس ، ولوجع العصب ، وللقولنج ، وللاوجاع الصعبة . وان كانت أسبابها باردة ، فان هذه جميعا تحمر البول وتصبغه ، والبقول كلها تحدث خضرة في البول كما أن الشراب الأسود والمريّ يورثان سوادا فيه . والألبان والفواكه الرطبة ، وكثرة شرب الماء يورث بياضا فيه .

فصل

وقوام البول نوعان : طبيعي ، وغير طبيعي . فالطبيعي هو المعتدل بين الرقيق والغليظ ويوجبه الاعتدال في كمية الاخلاط وكيفيتها ، وحسن نضجها . والخارج عن الطبيعة نوعان : رقيق وغليظ . فالرقيق يكون اما من التخمة ، واما من السدد ، الا ان الرقيق الذي يبال رقيقا ، ويبقى في رقته