تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

كتاب التّفسرة

حد التفسرة : انها مائية الدم التي تتميز منه . وفيها دسم يعد لتغذية الكلى ، وأعضاء التوليد ، فتنحدر وقد خلصت من ذلك الدسم إلى المثانة مع فضلة ما ترسل الطبيعة معها من الكبد ، أولا مع الدم تنفثه إلى أقاصي البدن في غذاء الأعضاء لترقيقها إيّاه ، وتنفيذه في المجاري الضيقة ، ومنعها عن الجفاف بالحرارة ، يتولد عن حركته وجريانه ، حتى تدفع القوة الدافعة التي في الأعضاء ما يفضل عن تلك المائية عن تأذيّها ، وبعد الاستغناء عنه عكسها إلى الكلى ثم إلى المثانة في بريخي البول المعروفين بالحاليين . ثم في المجرى النافذ في الطبقة الظاهرة من طبقتي المثانة فقط ، ثم في طبقيتها ، إلى أن تجرف طبقتها الباطنة بقرب عنق المثانة سيلانا لا رشحا ، وفيها فضلة الهضم الثالث الكائن في العروق أو غيرها مما سبيله ان يخرج من ذلك المجرى فيخرج اجمع من ( الفضل ) مائلة للون ما دالة بذاتها . ومما بدى منها على اختلاف حالاتها من أحوال البدن على الانتقال من حال إلى حال من الصحة أو المرض والحياة أو الموت .

فصل

ان مائية الدم بعد انطباخه في الكبد يصير إلى الكليتين فيستعملان فيه القوى الأربع ويغيرانه إلى الاسطقسات الأربع ، فيصير جزء الهواء إلى أعلاه كالسحابة ، ويرسب جزء الأرض في أسفله ، ويبقى الماء صافيا فيظهر حر النار في لونه ، ثم إذا افرغ في القارورة ، ظهرت فيه هذه الاجزاء ، ولانطباخه مع الدم يدل على حال الدم فيه بلونه وقوامه على قدر انطباخه .