تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يدل على أن الطبيعة لم تأخذ بعد في انضاج مادة المرض . ولم تؤثر فيها والذي يبال دوما ثم يغلظ من بعد يدل على أن الطبيعة قد أخذت في انضاج المادة التي كان منها حدوث المرض ، والغليظ الذي يبال غليظا ويبقى على غلظه [ يدل ] على أن أخلاط البدن في منتهى غليانها لم يتبين فيه بعد الطبيعة أقوى أم المرض ولذلك ليس يدل على عطب ولا خلاص . ولكن على ابطاء ، والذي يبال غليظا ثم يصفو ويرقّ يدل على أن غليان الاخلاط قد سكن ، وان الطبيعة قد اثرت في مادة المرض اثرا بليغا . وهو يبرأ سريعا .

فصل

وما يتميز منه فينظر إلى قوام ذاته وموضعه ، ووقت رؤيته . وقوام ذاته ربما كان أملس متصلا ، وربما كان متعددا جريشا وكالصفائح أو كالقشور أو شبيها بالنخالة أو بحب الرمان المدقوق أو شبيها بحب الكرسنة ، أو شبيها بالرمل أو كان من جنس الدم ، أو من جنس القيح ، أو قطع لحم ، ولونه ربما كان ابيض أو اسود أو احمر أو اصفر وموضعه ربما كان في أعلى القارورة ويسمّى العنان الطافي والسحابة . وربما كان في وسط القارورة ويسمى العنان المتدليّ والغمامة ، وربما كان في أسفل القارورة ويسمى العنان الراسب الرسابة . ووقت رؤيته : ربما يرى في مدة المرض كلها ، وربما يرى في بعض الأيام ، وفي بعضها لا يرى منذ ابتداء المرض ويرى بعد أيام كثيرة .

فصل

أحمد الاثفال ما كان آسن أملس راسبا . ويكون حاله هكذا في جميع أيام المرض وهو الكائن من فضله الهضم الثالث الذي يكون في العروق عند تشبيه الغذاء الا هذا ، وإذا كان لا يرى في مدة أوقات المرض هكذا فيدل على أن القوة ضعيفة لا يقدر على انضاج مادة المرض وشبيها الأسود الراسب ، وأقلها شرا الطافي . والثفل الأحمر يدل على التخمة ، وعدم النضج ، وطول المرض وسلامته لأن سبب المرض هو الدم والطبيعة تحتاج في تمام انضاجه إلى مدة طويلة وخاصة إذا كان كثيرا ، واما سلامته
الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 119 | علي بن رضوان المصري / سلمان قطايه