تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أو مخالطة شيء يسير من المرار إياه ، والأصفر وهو الاترجي ويكون من مرار يسير يخالط البول مقداره أكثر من مقدار ما خالط البني . والناري يكون من مرار أكثر مقدارا من الأول يخالط البول فيصبغه والزعفراني يكون من مرار كثير مما قبله مخالطة ، [ والأحمر ] القاني يكون من دم يخالط البول ، والأسود يكون اما من حرارة شديدة ، واما من مرة سوداء يستفرغ فيخالط البول ، واما من برودة مفرطة تخمد وتبيت الغريزة .

فصل

فالبول الأبيض الشبيه بالماء العذب المصفّى الشديد البياض ، يدل في حال الصحة على ضعف من القوة ، تابع لبرودة المزاج ، كما يعرض للمشايخ ، ويكون عند قرب العهد بالطعام والشراب ، وعند الاستكثار منهما ، وهكذا يكون البول أيضا في علة سلس البول . فأما في الأمراض الحادة فإنه يدل على صعود الحرارة إلى أعالي البدن وينذر بحدوث اختلاط الذهن مختلطا قبل ابيضاض البول أو دوام البول على حاله من البياض بعد حدوث اختلاط الذهن ، فإنه ينذر بالموت لتجفيف الحرارة المفرطة . رطوبة الدماغ . واما في الأمراض المزمنة فإنه يدل على ابطاء النضج ، وعلى السدد أيضا ، فاما الأبيض الغليظ ، فيدل على خام وكيموس نيّء كثير مجتمع في العروق ويدل على غلظ الطحال والكبد والورم المترهل . واما الشبيه باللبن أو المني ، إذا كان قليل المقدار فإنه ينذر بالسكتة والفالج . فإن كان مع الحمى الحادة كالرائب فإنه ينذر بموت سريع ، ان لم تسكن الحرارة ، فان سكنت فإنه ينذر بالدق . والشبيه بماء الجبن والبقاع الأبيض يدل على قرحة في بعض مغابن البول . ولا يكون البول الأبيض في الجملة مع اعتدال القوام ، لان اعتداله دليل على النضج ، والطبيعة إذا لم تمكنها تغير اللون ، فكيف يمكنها تغيير القوام وهو أعسر من تغير اللون . وهذا اللون المائي هو في الصبيان أردأ