وخاصة إذا كان بعقب الأشقر والأحمر . وإذا كان شديد الغلظ فقلّ ما يسلم من بوله .
وأما على استفراغ مرة سوداء فيه ، كالحال عند انحطاط الحمّى الربع ، وانقضاء الوسواس السوداوي ، وعند انقطاع الطمث ، وبعقبه ، ويدل على خير . واما على برودة مفرطة تجمّد الحرارة الغريزية . ويكون بعقب الأبيض ، والأغبر ، والأخضر . ويدل على شرّ وخاصة في البالغين من الرجال والنساء ، واما في الصبيان فهو أقل مكروها والاسمانجوتي يدل على ضعف قوة العليل وغلبة البرودة عليه وقد يدل على شرب السموم أيضا ، والأحمر الناصع لا يكون قوامه غليظا لأنه تابع لضعف القوة ، وقلة المادة . والأحمر القاني . والأسود لا يكون قوامهما رقيقا . اما القاني فإنه يكون من الدم ، وتمام الدم يكون بالنضج . والنضج بغلظ البول ، واما الأسود فإنه يكون اما في مخالطة السوداء إياه . واما من احراق الحرارة له واما من افراط البرودة .
وكل هذه لغظه . وقد تحدث هذه الألوان في البول اما جوهريا واما عرضيا .
فالجوهري كحدوث من البلغم ، والصفرة من الصفراء ، والحمرة من الدم ، والسوداء من المرة السوداء . واما الألوان العرضية كحدوث الحمرة من البلغم ، والبياض من الصفراء ، والسواد اما من الصفراء واما من البلغم ، فحدوث الحمرة من البلغم انما يكون عرضيا من جهة السدد المولد في المجاري لغلظ المادة البلغمية ، وباحتقان الحرارة هناك ، تسخّن تلك المواضع فتحدث من ذلك عفونة لما يكون هناك من المادة الرطبة ، ويحدث منها حمرة فينصع البول بها عند مروره عليها ، كما يكون في الحميات النائبة ، وغيرها من الأسقام الرطبة . وكذلك يكون الحال عند السدد الكائنة في الماساريقا من الاخلاط البلغمية فيمنع الغذاء من أن يأتي إلى نفس الكبد على ما ينبغي ولا يحصل فيها من ذلك الا القليل ، فتعمل الكبد في ذلك القليل عملا بليغا ، فيخرج البول وهو أحمر والسبب فيه السدد الكائنة من البلغم . وكل ما أخذ صاحبها : من الأشياء المفتحّة للسدد أكثر صار البول أكثر بياضا ، والعرق بين حمرة البول إذا كانت من البلغم وبينها إذا كانت من حرارة المرة الصفراء ان رطوبة البول فيها يكون من البلغم تكون ( سلسا ) متشابهة
الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 117
مساهمون: علي بن رضوان المصري
ص١١٧