ويكون مع الورم أو الوجع في عضو عصبي جاسي صغيرا ، وفي عضو تكثر فيه الأوردة عظم غير مستو كثير . والطعام والشراب ، والحركة والحمام تزيد في عظم النبض والأدوية الحارة تزيد في سرعته وتواتره . والفرح يزيد في عظم النبض . والغم يصغّره ويضعّفه . والغضب يجعله سريعا متواترا .
والخوف يجعله لا يشبه بعضه بعضا ، والوجع الشديد يجعله صغيرا مختلفا .
ويختلف النبض بحسب الفصول : فيكون في وسط الربيع أعظم وأقوى وفي وسط الصيف أشد تواترا مع ضعف وصغر . وفي الخريف تنقص سرعته وتواتره ، ولا تزداد قوته . وفي الشتاء يكون في الغاية من الصغر والابطاء ، والتفاوت من غير ضعف ، ويتركب في أطراف الفصول من الامرين جميعا .
ويختلف بحسب الأسنان : فنبض الأطفال مستصحف صغير ضعيف . ونبض الذين ( يبدءون ) في النشوة والتربية أعظم من نبض الأطفال وأقوى وأبطأ ، ونبض الصبيان أقوى من ذلك وأسرع ، ونبض الفتيان أقوى وأعظم وليس بأسرع ولا أشد تواترا . ونبض البنات قوي سريع . ونبض الكهول أيضا أبطأ وأضعف من نبض الشبان ، ونبض من طعن في السن أصغر من نبض الكهول ، ونبض الشيوخ بطيء ، ضعيف ، متناوب .
ويختلف بحسب الأمزجة ، فنبض من مزاجه حار ، متواتر عظيم ، ونبض من مزاجه بارد ضيق صغير ، ونبض من مزاجه يابس جاسي صلب كان درّ ممدود . ونبض من مزاجه بطيء لين ليس عريضا . ونبض صاحب السوداء جاسي ضيق . ونبض صاحب الدم عظيم ممتليء غليظ . ونبض من في بعض أعضائه ريح ( مطفو طفوا ) مثل نبض صاحب الرعدة . ونبض من اصابه استفراغ دم سريع صلب جاسي .
فالمركّبة التي تدعى : الدودي ، والنملّى ، والمنشاريّ ، والمطرقي ، والمرخي ، والغزالي ، والشبيه بذنب الفار ، والمخلّ اي الواقع ، والزايد ، والثابت ، والمرعود ، والمتلوي ، فإنها لعلل وأعراض .
فالدودي : هو الشبيه بحركة الدودة ، وليس يكون الا مع سخافة . وأكثره عند الاستفراغ المفرط .
والنمليّ : هو الشبيه بحركة النمل ، وليس يكون الا مع كثافة وأكثره مع الغشي العارض عن الأوجاع الحادة .
الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 105
مساهمون: علي بن رضوان المصري
ص١٠٥