وأما النبض الحار والبارد فتكون حرارة المادة المصبوبة من العروق ، وبرودتها وأما حسن الوزن ، وسوء الوزن ، الاختلاف ، والنظام وخلافه ، فهي موجودة في أربعة أجناس من أجناس النبض : أعني في المأخوذ من وقت الحركة ، وهو الذي ينقسم إلى النبض السريع ، والبطيء . وفي الجنس المأخوذ من مقدار الانبساط ، وهو الذي ينقسم إلى القوي والضعيف في الجنس المأخوذ من وقت البنود وهو الذي ينقسم إلى المتواتر والمتناوب .
وأما النبض المنتظم ، وغير المنتظم ، فيكونان خاصة في النبض المختلف واما في النبض المستوي فلا .
فصل
اعلم أن جسّ الشريان من جميع ما في البدن من العروق الضوارب يكون بالعرقين الذين في المعصمين فقط لثلاثة أسباب :
الواحد منها ان جسمها أجمل ، وذلك لأنه ليس يطّرنا الامر في جس هذين العرقين إلى كشف شيء من البدن إذا كان ليس من عادة الناس ان يستروا أيديهم .
والثاني : ان جسّهما أوفق ، وذلك لان وضعهما وضع مستقيم فهو أبلغ في ادراك حركتهما على الاستقصاء ، وذلك لما هو عليه من محاذاة القلب في استقامتهما .
والثالث : ان جسّهما أسهل وذلك لان اللحم في المعصمين قليل ، والشريان بينهما ظاهر .
وللنبض أعلى وأوسط وأسفل . فإذا استوى في جميعها دل على صحة جميع البدن وبالضد . واستوائها في أحدها يدل على صحة الجزء المحاذي له من البدن أعلاه كان أو أوسطه وأسفله .
ويتغير النبض مع الوجع فيكون اما غالبا متداركا صغيرا ، ويكون مع الشوصة . واما صغيرا بطيئا ويكون مع الغثي والاستفراغ والضعف ، واما بطيئا عاليا ويكون مع الربو والوسواس ، والأوجاع السودانية .