تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الصلابة لاعتدال العروق ، ينقبضا لضيق الآلة . غظيما لكثرة المادة ، لينا لسخافة الآلة ، وأضداد ذلك لأضداد هذه الأسباب . وهذه الحركات كلها ( جو ) معرفة تدل على الصحة الا انها تختلف بحسب اختلاف الفاعل والمنفعل والآلة . وكذلك نبض من غلب عليه الدم قوى عظيم معتدل السرعة . ونبض من غلب عليه البلغم عظيم مسترخي بطيء . ونبض من غلبت عليه الصفراء صلب قوي مستعجل . ونبض من غلبت عليه السوداء صلب صغير بطيء . لكنها كلها في الأصحاء متساوية الوقت فيما من كل نبضتين . وقد يحدث عظم النبض لعلة حارة ، أو لصحة قوية ، ولين جرم العروق ، دون الحاجة إلى التروّح . فإذا كان العظم لصحة القوة ، كان النبض صابرا على الغمز جدا . وإذا كان اللين للآلة كان جرم العرق رخوا ، والصبر يحدث لعلة باردة ، أو لضعف القوة وصلابة جرم العرق . وإذا كان لضعف الآلة سكن إذا غمز عليه . وإذا كان لصلابة الآلة ، كان جرم العرق صلبا ، والصلابة تحدث لعلة يابسة أو تعقب سير في الشمس ، أو كد ، أو شرب ماء شديد البرد ، أو استحمام فيه ، أو جمود يلحق البدن من برد أو يبس أو تمدد به حبس القبح ، أو ورم حار ، أو صلب ، واللين يحدث لعلة رطبة أو يعقب استحمام أو شرب شراب كثير المزاج . والقوة تحدث بعقب طعام أو شراب والضعف يعرض بعقب استفراغ ، أو جوع ، أو سهر ، أو نحوهما مما يسقط القوة والنبض . والسريع والطويل ، والمتواتر يتبع تزايد الحرارة . فإذا كانت عارضة كالاستحمام والرياضة ، والغضب رجع إلى حالته سريعا . وان كان سبب ذلك ثابت ثبت . والصغير البطيء ، والمتناوب يتبع تزايد البرودة . والقوي يتبع تزايد القوة ، والآلام الشديدة . ويدل على سوء مزاج قوي يحدث للقلب والشرايين . والمختلف يكون عند مجاهدة الطبيعة لشيء مؤذي ، وبمقدار ذلك الأذى يكون الاختلاف . [ المفكك ] والمحروق يختلف نبضهما ، الا انه يزول سريعا ، وقد يختلف
الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 107 | علي بن رضوان المصري / سلمان قطايه