تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
تجويف القلب حيث فم العرق إلى داخل العرق حتّى إذا زحمه الدم الوارد من القلب إلى الرئة انفتح فوصل الدم إليها ، وإذا زحمه عندما يرجع بانقباض الرئة انغلق ، فلم يجد طريقا إلى القلب وكذلك فم الشريان الكبير الذي يدخل فيها الدم والروح ، وينتشان في جميع الشرايين قد جعل عليه غشاء ذات شعب يصير من تجويف القلب إلى داخل الشريان يدخل فيه الدم والروح عندما ينبسط الشريان وعندما يزحمانه بدفع القلب ، وينغلق عندما يزحمه الدم وقت انقباض الشرايين انغلاقا لا ينفذ فيه الدم إلى القلب وينفذ فيه بقية الروح المحترق .

فصل تجاويف القلب

ولما كان القلب أقوى الأعضاء جذبا للمادة إلى نفسه أعني الهواء والدم لاجتماع جميع الأسباب التي بها يكون جذب « 1 » الأعضاء أما أن تجذب المادة وإذا انبسطت فيدخل المادة لامتناع الخلاء كالحال في الرئة فإنّها تجذب بانبساطه الهواء إلى نفسها مثل جذب زقاق الحدادين للهواء وأما أن يجذب المادة بحرارتها كالحال في المعدة أو الرأس إذا سخن فإنّه يستجر « 2 » المادة كما تستجر شعلة السراج الدمن « 3 » وأما أن يجذب المادة بالقوة الجاذبة كالحال في جميع الأعضاء عند استجرارها الغذاء ، مثل جذب المغناطيس « 4 »
هامش
( 1 ) الجذب : السحب . ( 2 ) استجر : جذبه بقوّة . ( 3 ) الدمن : الأرض الخربة أو القذارة . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حديث له : إيّاكم وخضراء الدمن . ( 4 ) المغناطيس : معدن فيه قوّة تجذب الحديد وبعض المعادن .