فصل مشط الكف
وجعل مشط « 1 » الكف مركّبا من أربعة عظام متباعدة أمّا أربعة فلتكون الأصابع الأربعة مركبة على الرسغ ، وأمّا متباعدة فليمكّن الأصابع المركبة عليها أن تتباعد ، وجعل عظم الرسغ صلبا قويا لأن تركيب المشط والأصابع عليه فهو كالعمدة التي يحسب الاعتماد عليها تكون قوة اليد ، ولأنّ اليد كانت محتاجة إلى أن تتحرك حركات كثيرة مختلفة جدا بعضها بمفاصل الأصابع ، وبعضها مفصل الزند ، وجب أن يكون مفصل الزند اثنين ، ثم صار ذلك على سبيل تضعيف المنفعة أساس حركة من أن يكون مفصل واحد فتكون أعمال اليد أسهل ، وصارت جملة الموضع أخفّ من أن يكون بمفضل واحد كبير ، وصار الأمر أحفظ وأصون حيث يقوم أحد المفصلين ببعض العمل إذا أصابت الآخر آفة ، ولمّا كان هذا المفصل اثنين وجب أن يكون عظم الذراع اثنين ، وجعل وضع المفصل الذي يلي الإبهام إلى جهة داخل الذراع ليكون حركة جملة اليد بهذا المفصل إلى داخل أكثر ، ووضع المفصل الذي يلي الخنصر إلى جهة خارج الذراع لتكون حركة جملة اليد بهذا المفصل إلى خارج أكثر ، وجعل تركيب عظمي الذراع في مفصل المرفق على نحو ينعطف إلى داخل حركة ينطبق بهذا الذراع على العضد ولا يتحرك إلى خارج البتة ، بل يبقى عند الحد الذي يستوي وضع الذراع مع العضد على خط مستقيم ، وجعل عظم العضد واحدا قويا واتصاله بالكتف بمفصل واحد وعلى نحو يمكنه التحرّك وإلى جميع الجهات ، وذلك بأن جعل رأس
هامش
( 1 ) مشط الكف : تشبيه أصابع الكف بمشط الشعر .