تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
انتقال ما كانت ثابتة وثبات ما كانت منتقلة ، وعلى هذا التداول دائما ، فمتى أمكنت الرجل الاستقرار فقد أمكنها المشي وأي موضع قدرت على الاستقرار والثبات فيه فإنّها تقدر على المشي فيه .

فصل اختلاف مقادير الأصابع

وجعل اختلاف مقادير أصابع الرجل على نحو آخر مخالف لاختلاف مقادير أصابع اليد ، وجعل إبهام الرجل من سلامتين ، وإبهام اليد من ثلاث سلاميات ، وجعل إبهام الرجل مركبا على المشط مع الأصابع الأخر على سطر واحد ، وإبهام اليد مركبا على المشط بحيث يقابل الإبهام الأصابع الأخر جملة وواحدا واحدا منها ، وذلك كله ليتم باليد من جهة أصابعها أنحاء الإمساك لأشياء مختلفة الصلابة واللين والصغر والكبر والأشكال والحالات ، ويتمّ بالرجل من جهة أصابعها أنحاء الاستقرار على أشياء مختلفة المقادير ، والهيئات ، والحالات ، والأوضاع ، وجعل العقب من عظم صلب مستدير ناتيا إلى خلف يسير ، أمّا من عظم صلب فلأنّ السّاق مركب عليه فهو كالركن الحامل لثقل البدن وأمّا ناتيا إلى خلف فليكون له استقرار إلى خلف فلا يسقط البدن إلى ورائه ، ثم غشّاه بجلد صلب وأقوى ممّا على موضع آخر من البدن ولذلك يحتمل شدة الاعتماد خاصة على المواضع الخشنة وجعل أمام العقب العظم الزورقي ليكون للقدم انخماص « 1 » فيستقر على المواضع المحدبة وليلاقي الأرض بجوانبه لا بكليته فيكون احمل لثقل البدن وأسهل استقرارا وحركة وجعل الكعب فيما بين الساق والعقب ليعين
هامش
( 1 ) الانخماص : يقال انخمص الجرح ، أي ذهب ورمه .