تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
يحتاج فيها إلى بسط الأصابع أقل وأسهل من الأعمال التي يحتاج فيها إلى قبضها والوترة الرابعة أصغر من الثالثة ، تحرك الأصبع إلى جهة الخنصر والوترة الخامسة أصغر من الرابعة تحرك الأصبع إلى جهة الأمام ، وبهاتين الحركتين يتم للأصابع افتراق واجتماع وأنشأ أكثر الوترات من عضل الذراع لأنّ الراحة ينبغي أن تكون رقيقة خفيفة لتتم أفعالها على التمام والجودة فليس يمكن أن تكون فيها عضلات كثيرة ولأنّها آلة اللمس جعل فيها أعصابا وجعل معها لحما للوقاية ، وعلى سبيل تضعيف المنفعة جعل هذا اللحم عضلا تنشر منها الوترات التي تميل الأصابع الأربعة نحو الإبهام ، والوترات الأخر تنشأ من عضلات موضوعة في الذراع ، أمّا التي تبسط الأصابع فمن ظاهر الذراع ، وأمّا التي يقبضها فمن باطنه ، وجعل الوترة التي تقبض الإبهام ناشئة من باطن الذراع ، ثم تمرّ في امتدادها مربوطة بغشاء حتى إذا بلغت وسط الراحة اتصلت بالابهام ، وذلك ليكون انقباض الابهام إلى جهة الراحة لا إلى جهة الذراع كالحال في الأصابع الأخر ، فإنّه إنّما يعين اليد في أن يدعم الأصابع الأخر ، وذلك بأن يقابلها كلها في الوضع ، ويتحرّك إلى باطن الكف وجعل الوترات مغشاة أغشية تقيها لأنّها تمرّ مسافة بعيدة عريّة « 1 » من اللحم فوقاها بالأغشية من العظام التي تجاورها من داخل ، ومن الأشياء التي انقطع أو تصدم أو تسخن أو تبرد من خارج وجعل شكل الوترات من أول منشأها إلى أن ينتهي إلى المفاصل حيث تتصل بالمفاصل عريضة لتلاقيها بأجزاء كثيرة ومنها فيكون التحريك أسهل وأبلغ وجعل اتصال وترات القبض من داخل وترات البسط من خارج ووترات الحركتين إلى جهتي الإبهام والخنصر من ذلك الجانب .
هامش
( 1 ) عريّة : أي عارية ، خالية .