بكبرهما في أن يعلو حافتا الراحة على وسطها ويحدث فيها تقعير وجعل العضلات التي تقبض الأصابع وتبسطها موضوعة في الذراع لأنّ هذه العضلات كبار وأوتارها قوية فليس يسعها الكف ، ولتكون هذه العضلات وقاية للذراع ، وآلة لإدراك الملموسات ، وجعل في الذراع عضلة صغيرة رقيقة ينشأ منها وتر واحد يمتدّ إلى الراحة والأصابع ، فيعرض ويبسط تحت جلدة الراحة والأصابع كأنّه جلدتان ، وذلك ليفيد هذا الجلد صلابة وعسر « 1 » انفعال وصحة إحساس بالملموسات ، وجعل العضلات المحرّكة للزند موضوعة في الذراع ، متصلة بالزند بأجزاء كثيرة ، لحميّة من غير توسط الوترات ، أمّا من غير توسّط الوترات فلأنّ العضلات كانت قريبة من الزند « 2 » بحيث لامكان هناك لوترات تمتدّ إلى الزند ، وأما اتصالها بالزند بأجزاء كثيرة فليقوم كثرة الاتصالات بالأجزاء اللحمية مقام اتصال واحد للوترة لأنّ اتصال اللحم باللحم ضعيف واتصال الوترة قوي وجعل العضلات التي تقبض الذراع وتبسطه موضوعة على العضد ليكون على سبيل تضعيف المنفعة وقاية لحميّة للعضد ، وآلة لإدراك الملموسات ، وجعلها أعظم العضلات على الذراع لأنّها تحرّك الذّراع الذي هو عضو أعظم من الرسغ ومن الأصابع التي تحركها عضلات الذراع ، وجعل العضل الذي يحرك الذراع إلى داخل كبيرة جدا لأنّ حركة الذراع إلى داخل قوية جدا حتّى إن الكف يصل منها إلى الكتف وكذلك جعل العضلات المحركة للعضد إلى جهات مختلفة موضوعة وراءه على الكتف وحواليه ، والعضلات المحركة للكتف حركات مختلفة موضوعة وراءه على الظهر وغيره .
هامش
( 1 ) العسر : الشدّة .
( 2 ) الزند : موصل الذراع في الكف .