تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

فصل : وجعل وضع الأصابع على سطر واحد . . . .

وجعل وضع الأصابع على سطر واحد ووضع الابهام مقللا لها ليدعمها كلها أو واحدا واحدا منها عند الإمساك ، وجعله غليظا قويا بعيدا عن سائر الأصابع مقابلا لها في الوضع ليدعمها كلّها ، ويكون مساوي القوة والغنا في القبض لباقي الأصابع ، ولذلك يبطل أكثر أفعال اليد بهلاك الإبهام ، وإن كانت الأصابع سليمة . ولأنّ باطن الكف مقعر جعل الأصابع مختلفة المقادير على نحو يصل أناملها كلها معا إلى تقعر الراحة عند القبض بحيث تستوي أناملها عند تقعيرها ، وليمكن قبض الأصابع على نحو يكون داخلها مجوفا وخارجها مسدودا ، وذلك يتمّ باختلاف مقادير الأصابع على النحو الذي هي موجودة عليه ، وبتقعير الراحة والخنصر « 1 » يسدّ من أسفل والابهام من فوق ، ويبقى داخل الأصابع الأخر سعة ، فيمكن قبض الشيء على نحو يشمل عليه ويستره كله ، ومتى كانت جميع أفعال اليد تتم والأصابع بهذا العدد والمقدار ، فمن البين أنّها لو كانت أزيد عددا ومقدارا كان ذلك فضلا يشغلها ويعوقها عن كثير من أفعال ، وإن كانت أنقص عددا ومقدارا وقع العجز بحسب ذلك .

فصل : وجعل العضلات التي تحرّك الأصابع . . . .

وجعل العضلات التي تحرّك الأصابع إلى جهتي الابهام والخنصر موضوعة في باطن الكف ؛ لأنّها عضلات صغار لا تملأ الكف ، وتفيده في أن تكون وقاية ولحما حساسا وجعل العضلتين اللتين تحرك إحداهما الخنصر إلى أسفل والآخر تحرك الإبهام إلى فوق كبيرتين ليسعفا
هامش
( 1 ) الخنصر : الإصبع الصغرى .