منها اختلال ، وجعل السلاميات التي في الأنامل أدقّ وأقصر لأنّها محمولة من السلاميات الأول ، وينبغي أن يكون الحامل والقاعدة أقوى وأعظم ، والسلاميات الوسطى متوسطة بين الأمرين ؛ لأنّها حاملة للقوالب محمولة من الأوّل وجعل تركيب مفاصل السلاميات تركيبا ينعطف إلى داخل ، ولا ينعطف إلى خارج ، وذلك بأن جعل الطرف الذي يحيط بتقعير المفصل غير متساو ، ولكنه إلى داخل صغير ليمكن للفعل الانحناء إلى داخل أو من خارج كبير ليمنعه الانحناء إلى خارج ولم يجعل جوهر السلاميات مشاشيا ولا غضروفيا ، بل عظما صلبا ، وذلك ليكون أقوى وأبلغ .
فصل : وجعل في الأصابع وترات . . . .
وجعل في الأصابع وترات « 1 » لتحركها قبضا وبسطا وإلى جهتي الإبهام والخنصر وجعل في الإبهام ثلاث وترات ، أحدهما : تقبضه ، والثانية : تبسطه ، والثالثة : تحرّكه إلى جانب ، وهذه الحركة يدعم الإبهام الأصابع الأربعة والوترة التي تقبضه أصغر من الباقيتين ، لأنّ الحاجة قليلة جدا ، وإنّما يتمّ معونته اليد بانبساطه وأكثر من ذلك بحركته إلى جانب وادعامه الأصابع الأربعة خمس وترات اثنتان كبيرتان تقبضانه ، وإنما صيرهما كبيرتين ؛ لأنّ أقوى أعمال الأصابع هو بانقباضها كالجذب ، والكسر ، والعصر ، والإمساك ، وجعل إحدى هاتين الوترتين أعظم وهي التي تحرك المفصل الأول والثالث معا والثانية أصغر ، وهي التي تحرّك المفصل الثاني وجعل الوترة الثالثة من الخمس الوترات صغيرة ، وهي التي بها يكون انبساط الأصبع ، وذلك لأنّ الأعمال التي
هامش
( 1 ) الوترات : جمع وترة ، وهي غضروف فيما بين كل إصبعين في جليدة بين السبابة والإبهام .
وفي أماكن أخرى في جسم الإنسان .