تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كان يشتمل عليه ويتشكل بشكله فلحم الأصابع موضوع من داخل لينضغط على المقبوض عليه ويداخل خلله ويتشكل بأشكاله سواء كان صحيح الاستقامة أو صحيح الاستدارة أو له تضريس إلى حد فيحصل الامساك الحقيقي ولئلا يتألم ويتعب من الامساك ، فإنّ اللين يندفع عما يصادمه من الصلب ويتشكّل بشكله ويماسه يجميع أجزائه بسهولة من غير عنف .

فصل الأظافر

وجعل الظفر بدل البراثن « 1 » في بعض الحيوانات التي هي سلاحها وبدل الظلف في بعضها الذي هو غطاء رجلها ووقايتها ، وجعله معينا لليد في الإمساك لأنّ به يقع وثاقة القبض خاصّة بالأنامل ، ولولا أنّ لحم الأنامل يعمده بالأظفار لكانت عند قبضها على شيء تنقلب إلى ورائها خاصة إذا كان القبض بقوة ، فجعل الأنامل من داخل لحمية لينة ليقبض على الأشياء من ورائها إظفار ليدعمها ويعينها في القبض ، ولو كانت من جميع جهاتها لحما أو ظفرا وكان الظفر إلى داخل اللحم إلى خارج لم تتم هذه الأفعال البتة ، ولولا الإظفار لما أمكن إمساك الأشياء الصغيرة والدقيقة ، وتناولهما على الانفراد ، ثمّ هي آلة لأعمال كثيرة كالجرد ، والنتف ، والشق ، والحك ، وما أشبه ذلك وجعل صلابتها ممزوجة بشيء من اللين ، ليفيد معنى الصّلابة ، ولا يكون لها آفة الصّلب اليابس الانكسار والتفتت وجعلها منبسطة على ظهور الأصابع بمقدار عرضها وليست لها زوايا أو زيادات لئلا يسرع إليها الآفات ، وأحاط بها
هامش
( 1 ) البرائن : جمع ، ومفردها البرثن وهو مخلب الأسد ، والبرائن أيضا أظفار مخالب الأسد .