تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فجعل الفك الأسفل هو المتحرك والفك الثابت الذي عليه يتحرك الفك الأسفل ، وجعل في عظم الرأس عند الصدغين « 1 » ثقبتين واسعتين ، وعلق بهما الفك الأسفل بمنقارين تعليقا يكون سلس الحركة فيهما ، ليمكنه أن ينفتح واسعا من غير أن يسقط عنه وجعل في الصدغين عضلات تجذب الفك الأسفل إلى فوق فينطبق ومن تحت الأذنين في العنق عضلات تجذبه إلى أسفل فينفتح الفم وعضلات تتّصل بالفك الأعلى في موضع الوجنة وبالشدق « 2 » وبالفك الأسفل لها شظايا مختلفة الأوضاع ، يتمّ بتحريك هذه العضلات الفك الأسفل المضغ والحركة إلى الجوانب ، وجعل عظم الصدغين مقعرا ليندفن فيه عضلات الصدغين لتبقى محروسة فإنها إذا ألمست حدث بالإنسان التشنج ، والحميات ، والتبدر ، والاختلاط أكثر ممّا يعرض عندما يتألم العضلات الأخر ، لأنّ عضلات الصدغين لقربها من الدماغ ولاتصال شعب كثيرة من أعصاب الدّماغ بما يتعدّى ألمها إلى الدماغ بسرعة ، وعلى هذا المثال الحال في عضلات العين وجعل الفكين مستديرين خلاف فكوك سائر الحيوانات ؛ لأنّ الإنسان ليس يتناول الغذاء بفمه فيكون مطاولا بل يتناوله بيده ، ويرفعه إلى فمه ، ولأنّ الإنسان عريض اللسان ، ولأنّه يحتاج إلن أن يستعمل أسنانه على شكل قريب من الاستدارة في الكلام ، ولأنّ هذا الوضع الإنسان موافق في أكل أطعمة مختلفة ، ولمّا كان الفك الأسفل جسما ثقيلا متحركا بالطبع إلى أسفل ومتحركا إلى فوق بالقهر جعل العضلات التي تحركه إلى فوق أربعة كبار اثنتان من خارج على الصدغين ، واثنتان بحذاء الصدغين داخل الفم والعضلات التي تحركه إلى أسفل اثنتين صغيرتين .
هامش
( 1 ) الصدغين : وأحدهما صدغ ، وهو ما بين العين والأذن . ( 2 ) الشدق : زاوية الفم من تحت الخدّ .