تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

فصل الشفتان

وجعل الشفتين أمام الفم غطاء للحوم الأسنان ، ومعينا في تناول الغذاء ، وآلة للامتصاص ولرمي ما يحتاج إلى رميه من الفم إلى خارج ، وللكلام فجعلهما من طبيعة اللحم ، ممتزجة بطبيعة الجلد ، قد اتصلت بهما عضلات ناشئة من الوجنتين من فوق ، ومن الذقن من تحت ، ومن الفك من جوانب ، أما من طبيعة اللحم فليكون لهما حسّ ، ويكون لهما في أنفسهما حركة متقلصة ومنبسطة وملتوية ، وأمّا من طبيعة الجلد فليكون لهما صلابة فلا يكونان كاللحم العاري من الجلد ، فيسرع إليهما النكاية ، وأمّا العضلات المتصلة بهما فليتحركا إلى فوق وأسفل وإلى الجوانب وعلى أشكال كثيرة بحسب الحاجات ، وجعل في أقصى الفم اللهاة ليعين في جهارة الصوت وتقطعيه ليصادمها الهواء البارد عند تنشقه ، فيكسر من برده فيصل إلى الرئة وقد اعتدل ليلتصق بها من جهة رطوبتها بقايا الغبار والقذي المختلطة بالهواء المستنشق .

فصل الفكّان

ولمّا وجب أن يكون الفم متحركا للمضغ أكثر ، والكلام أقل ، ولينشق الهواء بالفم في بعض الأحوال ، وكان ذلك بأن ينفتح الفك الأسفل وينطبق ويتحرك إلى الجوانب أسهل وأنفع من أن يتحرك الفك الأعلى هذه الحركات ، أما أسهل فلأنّه أسهل حجما وأطوع للحركة من الفك الأعلى ، وأمّا انفع فلأنّ الفك الأعلى متصل بالرأس ومواضع الحواس ، فكان يتحرك الدماغ والحواس دائما فيما لا يحتاج إليهن