تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والجفن الأعلى منفتحا عن الحاجة إلى الإبصار منطبقا على الجفن الأسفل عند الحاجة إلى التغميض وجعل حركة الجفن الأعلى إلى جهة فوق بعضلة في الموضع بالوسط ؛ لأنّ شعر العين لما كان صلبا تحرك طرفاه وبتحرك وسطه ، فإذا جذبت العضلة وسطه انجذب سائره إلى فوق ، وجعل حركة الجفن إلى أسفل بعضلتين في زاويتي العين ، لأنّ الشفر وإن كان غير مفرط اللين حتى يسترخي فإنّه ليس يسهل تحريك سائره بتحريك طرف منه كما يسهل تحريك طرفيه بتحريك وسطه ، وجعل الجفن الأسفل أصغر من الجفن الأعلى لأنّ من شأنها اللزوم ، ومن شأن الجفن الأعلى أن يكشف عن العين وأن يسترها ، فيجب أن يكون مليسا على أكثر من نصفها ليكشف بانفتاحه على أكثر من نصفها ، فيتم الإبصار على ما ينبغي ، ولو كان الجفن الأسفل أعظم مما هو لكانت الفضول المنحدرة من العين كالرمض « 1 » والدموع تجتمع فيه ولا تسيل منه ، وكان هو بنفسه يسترخي عن العين ولم يكن يلزمها ويعمدها من أسفل لأنّ العين دائمة الحركة ، وكذلك الأجفان عليها انطباقا وانفتاحا جعل في العين من فوق غدّة ومن أسفل غدّة يرشحان دائما في ثقب دقيقة رطوبة لينة إلى العين يسهل بذلك حركتها ومرور الأجفان عليها وجعل شحما مطيفا بالعين لعندها لينا ويعينها في جودة الحركة إلى الجهات .

فصل : ولمّا كان السّبب الموجب . . . .

ولمّا كان السّبب الموجب لأن تكون العين اثنتين هو ليكون الإبصار أقوى وفي جهات أخر لتقوم إحدى العينين بالإبصار إذا أصابت الأخرى آفة جعل الشعبتين الواردتين من الدماغ إلى العينين الحاملتين
هامش
( 1 ) الرمض : وسخ أبيض في مجرى الدمع من العينين .