تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الجيدة انقلب على ظهره ، ويحب الاستلقاء ، ويحب كشف الأطراف ويطرحها طرحاً غير طبيعي من غير حرارة ظاهرة جداً . فيكون السبب كرباً عظيماً . ويجب أن تراعي في هذا أيضاً أمراً واحداً ، فربما كان الإنسان عبلًا ثقيل البدن ، سريع الاسترخاء ، يحب في حال الصحة أن يضطجع كل وقت على هذه الهيئة ، أو يكون المانع وجعاً من غير الاستلقاء ، فذلك أيضاً مما لا يعظم معه الخوف كل نصبة غير معتادة من استلقاء ، وامتداد وغير ذلك لم يكن يفعله في حال الصحة ، فهو في الأمراض الحادة رديء . واعلم أن حبّ الاستلقاء إما لكثرة أخلاط في الأحشاء ، أو ليبس ، وتحلل الأخلاط فيضعف العضل ، أو لضعف يعرض للعضل من جهة أخرى ، وأن لا يقدر عل الاضطجاع والاستلقاء وغيره ، بل يشتهي القعود ، دليل رديء ، وأكثره لسبب أن النفس تعصى عند الاضطجاع لأورام وآفات في أعضاء النفس قد عرفت الحال فيها فيما سلف ، وأن يحب الإعراض عن الناس والإقبال على الحائط ، دليل غير جيد ، والميل إلى النوم على البطن من غير عادة ، رديء ، فإنه إمّا عن اختلاط عقل ، وإمّا عن ألم في البطن . والاضطجاع الرطب المحمود ، وهو الذي تكون مفاصه قابلة للثنية بسرعة .

فصل في علامات مأخوذة من الجلد

إذا يبس الجلد بحيث إذا مددته لم يرجع إلى موضعه ، فذلك دليل رديء . خروج البخار الحار من الجلد مع النفس البارد ، دليل هلاك ، ولا يكون إلا لأن حرارة القلب قد فنيت ، على ما شهد به القدماء .

فصل في علامات مأخوذة من البطن ونواحي الشراسيف

انتفاخ البطن في الأمراض الحادة وقلة انهضامه ، وخصوصاً وهناك استطلاق ، فهو علامة موت ، لا سيما إذا ظهر به بثر واسع ، كمد اللون . تمدّد الشراسيف وكون أحد جانبيها أنتأ من الآخر ، رديء ، وكذلك كون كل جانب أنتأ من جانب هو مثله في النّتو والانخفاض ، وكذلك في . لين الملمس وصلابته ، دليل رديء . إذا انتفخت المراق لا عن ريح مع قحل ويبس ففي داخلها ورم وليس بها ، والألم يقحل ، وتمدّد الشراسيف إن كان بوجع ، فالمادة مائلة إلى أسفل ، إن كان بلا وجع ، فالمادة مائلة إلى فوق .

فصل في علامات مأخوذة من المقعدة

بروز المقعدة في الحميات الحادة من قبل نفسها دليل رديء .