وليتفقد من الدموع القلة والكثرة والرقة والغلظ والحرّ والبرد والخروج بإرادة أو بغير إرادة وكراهية الضوء ، علامة غير جيدة . فإن اشتد حبه للظلمة فهو قتال ، اللهم إلا أن يكون متماد ووجع ، فإن لم يكن فهو لسقوط قوة الروح النفساني ، والنظر الواقف من غير طرف وحركة ، رديء ، وكثرة اجتماع الرمص شيئاً بعد شيء ، رديء ، والرمص اليابس جداً ، رديء ، ومثل هذا الرمص يتولد من عجز قوة العين الغريزية عن إنضاج المادة ، ولذلك يحس مع أكثره كغرزان شيء للعين يروم الخروج ، ولا يجوز أن يقال أن ذلك لكثرة الرطوبة الجائية إلى العين بحيث تعجز الطبيعة عن إنضاجها ، لأن العين في هذا الحال يابسة غائرة . وعلامات اليبس واضحة ، فلذلك تيبس هذا الرمص سريعاً .
ومن العلامات المناسبة لهذه ، أن يجتمع على الحدقة وهي مفتوحة شيء كنسج العنكبوت ، ثم يتنحى إلى الشفر فيصير رمضاً ، ولا يزال يكون كذلك وهو دليل على قرب الموت ، وشدة حمرة العين وبقاؤها كذلك في حدة الحمى ، علامة رديئة تدل على ورم دماغي حار أو في فم المعدة ، وانتقالها إلى تطويس وأسمانجونية أردأ وجحوظ العين أيضاً وكثرة التباريق ، دليل رديء ، ربما كان لمواد حارة كثيرة وأورام في نواحي الدماغ ، وبقاء الجفن مفتوحاً في النوم من غير عادة ، علامة غير جيدة . ويبس الأجفان ، دليل رديء . وأن تبقى العين في اليقظة مفتوحة حتى لو قرب منها أصبع لم تطرف ، دليل قاتل . وشدة اتساع العين أيضاً مع هذيان ضعف ، قاتل . وقيل أن من ظهر به بثر كالعدسة البيضاء تحت عينه ، مات في اليوم العاشر ، وتظهر به شهوة الحلاوة .
فصل في علامات تؤخذ من جهة الأنف
التواء الأنف ، رديء ويدل على قرب الموت ، فإن السبب فيه تشنج رديء قتال ، وتفرطه ، أيضاً رديء ، والتعويل في الاستنشاق على الأنف والمنخرين ، علامة رديئة . وأن تجد من نفسه ريح المسك أو السمن أو الطين وقطر الماء الأصفر من الأنف في الحميات الحادة ، ربما كان دليل قرب الموت . وأن لا يعطس بالمعطسات ، دليل الموت . وبطلان حس ، وكذلك أن لا يرعفه العقر والخدش ، والإلحاح من المريض بإصبعه على أنفه كأنه يثقبه من غير سبب ، علامة غير جيدة ، وخروج الماء من الأنف ، رديء .
فصل في علامات تؤخذ من جهة الأذن
جفاف الشحمة وانقلابها ، تقبض الصدفة ، علامة رديئة . قيل أن وسخ الأذن إذا حلا فهو علامة رديئة عند جالينوس مهلكة ، عند الأولين ، حدوث ألم بالأذن مع حمى حادة ، مخاطرة ، فإنه قاتل إن لم يسل منه شيء ، ويسكن ، وذلك في المشايخ ، وأما في الشبان ، فيموتون قبل أن ينفتح لشدة حسهم .