فصل في علامات مأخوذة من الأوهام
إذا كان المريض كثير الخوف من الموت فهو خطر .
فصل في أحكام مأخوذة من التثاؤب والتَّمطي
التثاؤب والتمطّي يكونان بسبب تحريك الطبيعة للأعضاء العضلانية ليدفع منها الفضل ، وما دام العضو سخيفاً أو المادة قليلة مجيبة ، لم يحتج إلى ذلك ، بل يحتاج إليه لضد ذلك ، وإذا كان ذلك مع انتقال من حر إلى برد ، فهو رد الطبيعة ، وهو علامة غير رديئة ، ويدل كثيراً على أن الطبيعة ليست تقدر على التحليل إلا بمعونة الليف لكثرة المادة أو لضعف القوة .
فصل في علامات مأخوذة من الأحلام
كثيراً ما يرى المريض من جنس ما تبحرن به في رؤياه ، مثل ما يرى المبحرن بالعرق أنه يدخل الحمّام وأنه يتهيأ له .
فصل في علامات مأخوذة من الشهوات والعطش
ذهاب الشهوة في الأمراض المزمنة رديء وفي الحادة أيضاً ، لكن دون ذلك . وبالجملة يدل على أخلاط فاسدة أو موت قوّة نفسانية وطبيعية . وإذا بطل العطش في الحميات المحرقة فهو دليل رديء ، وخصوصاً مع سواد اللون .
فصل في أحكام واستدلالات من اليرقان
اليرقان قبل السابع وقبل النضج رديء ، اللهم إلا أن يتداركه الإسهال على ما زعم بعضهم ، وهو على القياس .
وبالجملة ، فالبحران قبل السابع ليس يكون بحراناً محموداً ، وإن كان اليرقان بعد السابع أيضاً ، ليس بذلك السليم ما لم تقارنه علامات أخرى .
وإن عرض يرقان في سابع أو تاسع أو رابع عشر مع علامات محمودة ، ومن غير آفة في ناحية الكبد أو صلابة وورم ، فهو محمود ، وكثيراً ما يقع بمثله بحران تام ، ويدل على حمده حال الخف يوجد بعده ، ويدل على رداءته حال ضد الخف .
ومما يدل على رداءته أن يكون مع اليرقان اختلاف مرار كثير يغلي غلياناً ، وخروج أشياء رديئة محترقة ، وفي مثل هذا يكون العليل مخوفاً عليه إلا أن يتداركه إسهال بالغ منقّ ، أو عرق سابغ ، وتكون القوّة قوية فحينئذ يكون خف بسرعة .