حرارة زائدة على ما يظهر في سائر البدن . فمتى زادت هذه الحرارة ، على ما كان في الصّحة ، قيل : نبض حارّ . ومتى نقصت ، قيل : نبض بارد .
والجنس السّابع هو المأخوذ [ 453 ] من زمان السّكون ما بين النّبضتين . وينقسم إلى المتواتر والمتفاوت والمعتدل . فإذا كان ما بين النّبضتين من الزّمان أصغر ممّا جرت العادة في حال الصّحة ، سمّى متواترا أو متداركا . وإذا كان ذلك الزّمان أطول ، سمّى متفاوتا .
والجنس الثّامن هو المأخوذ من وزن الحركات والفترات ، وينقسم إلى الحسن الوزن والسّيئ الوزن . وأعنى بالوزن نسبة زمان حركة النّبض إلى زمان سكونه . وبيان ذلك انّ للنّبض زمانين :
أحدهما زمان الحركة وهو من حين يظهر حركة الشّريان للجسّ إلى حين يسكن تلك الحركة ويخفى .
والثّانى زمان السّكون ، وهو من حين يخفى تلك الحركة إلى أن يعود ثانية .
ولكلّ واحد من هذين الزّمانين إلى الآخر نسبة ما يخصّه في كلّ واحد من الأسنان . فإذا كان النّبض في سنّ من الأسنان حافظا للنسبة الّتى يخصّ تلك السّنّ ، قيل انّه ذو وزن ومستقيم الوزن وحسن الوزن . وإذا خرج عن تلك النّسبة ، قيل سيئ الوزن وعديم الوزن . وينقسم ذلك أقساما . فانّه إن خرج نبض الغلام إلى
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 138
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص١٣٨