الشّديد السّرعة ، والنّبض الخفىّ البطئ وما أشبه ذلك . ولذلك لم احبّ أن اتّبع جميع ما وصفوه في أمر النّبض أو أكثره كما تتبّعت ذلك في غيره من الأبواب .
والجنس الرّابع هو المأخوذ من مقدار صلابة جرم العرق ولينه . وينقسم إلى الصّلب واللّيّن والمعتدل . والصّلب هو الّذى يكون ما يلقى الإصبع منه عند قرعه ايّاها شبيها بما يلقاها من الخيط والوتر الممدودين مدّا شديدا . واللّيّن هو الّذى يكون ما يلقى الإصبع منه شبيها بما يلقاها من الخيط والوتر إذا لم يشتدّ مدّهما ، وقد يعبّر عن اللّيّن بالرّخو .
الجنس الخامس هو مأخوذ من مقدار ما هو مصبوب في تجويف العروق ، وينقسم إلى الممتلى والخاوي والمعتدل . فالممتلى هو الّذى يلقى الإصبع من جرمه عند الغمز عليه شبيه ما في النّفس من صورة الرّكوة الممتلية . والخاوي وقد يقال الخالي ، هو الّذى يلقى الإصبع منه شبيه بما في النّفس من صورة الرّكوة الّتى ليست بممتدّة ولا ممتلية ، لكّنها منقبضة .
والجنس السّادس هو المأخوذ من كيفيّة حرارة جرم العرق .
وينقسم إلى الحارّ والبارد والمعتدل . وإنّما عدّه الأطبّاء ذلك في أجناس النّبض ، لأنّه ربما ظهرت للجسّ في المكان الّذى فيه الشّريان
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 137
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص١٣٧