كما طفأ النّار الخارجة بتراكم الدّخان على أنفاسها .
ولا بدّ للحرارة الغريزيّة مع خروج هذا الدّخان من هواء صاف يروّحها ويحفظ اعتدالها ، حتّى لا يحترق ما يجاورها من القلب والرّوح الّتى في القلب ، فجعلت في القلب والشّرائين قوّة انبساط وانقباض . حتّى إذا انبسطت ، استمدّت الهواء الصّافى من خارج .
وإذا انقبضت ؛ أخرجت الدّخان المتولّد ، وجعل التّنفّس الّذى هو انبساط الصّدر ، وإدخال الهواء بالاستنشاق وانقباض الصّدر ، وإخراج الهواء معينا للقلب والشّرائين على فعلها ذلك ومتمّما لتلك الأعراض الّتى هي حفظ الحرارة الغريزيّة من الاختناق وتعديلها ، حتى تتقاصر عن حدّ الاحتراق وبحراسة الرّوح الحيوانيّة الّتى يتولّد [ 452 ] على الدّم في القلب ، وتكوين الرّوح النفسيّة الّتى مادّتها الرّوح الحيوانيّة .
والنّبض عشرة أجناس . ثم تتكثّر هذه الأجناس بفصولها وأعراضها ، فتحصل لها أنواع وأقسام .
ذكر أجناس النّبض
وهي عشرة . وينبغي أن تقدّم اوّلا تفسير النّبض الطّويل والعريض والشّاهق ، لحاجتنا إلى ذلك في تفسير تلك الأجناس العشرة ، ثم نأخذ في ذكر الأجناس العشرة ، ثمّ في ذكر الأنواع
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 135
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص١٣٥