الباقية .
فنقول : إذا تبيّن النّبض للحسّ في طول السّاعد أكثر ممّا كان في حال الصّحة ، سمّى طويلا ، وإذا أخذ من إصبع الجاسّ في عرض السّاعد أكثر ممّا كان في حال الصّحّة ، سمّى عريضا . وإذا دافع لحم الإصبع ، ودخل فيه إلى مسافة أكثر مما كان في حال الصّحّة ، سمّى شاهقا . وإذا نقص في هذه الأحوال عن المعهود ؛ سمّى ضدّ الطّويل قصيرا ، وضدّ العريض ضيّقا ، وضدّ الشّاهق منخفضا . فأذ قد فسّرنا ذلك ، فلنفسّر الأجناس العشرة .
فالجنس الأوّل هو المأخوذ من مقدار الانبساط ، وهو منقسم إلى النّبض العظيم والصّغير والمعتدل بين هذين . فالعظيم هو الزّايد على ما كان في حال الصّحة طولا وعرضا وشهوقا ، والصّغير هو النّاقص في هذه الثّلثة ، والمعتدل هو الثّابت على حال الصّحة .
والجنس الثّانى هو المأخوذ من زمان الحركة ، وينقسم إلى السّريع والبطئ والمعتدل بينهما . فالسّريع ما استوفى حركته في زمان أقصر ممّا جرت العادة به . والبطئ ما استوفاها في زمان أطول .
والجنس الثّالث هو المأخوذ من مقدار القوّة . وينقسم إلى القوىّ والضّعيف والمعتدل . فالقوىّ ما دفع الإصبع بعنف ، وصابر الغمز عليه ، ولم يبطل عندما يغمز . كنبض الاصحّاء . مثل النّبض
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 136
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص١٣٦