والنّافض التي معها رعدة ، والورد يوم الحمّى .
الفصل السادس في النّبض
النّبض يدلّ على حال القلب الّذى هو ينبوع الحياة ، لأنّ الشّرائين الّتى بحسبها يتعرّف النّبض من القلب ينبت ، والقوّة الفاعلة للنّبض فيها منه يجرى .
وحدّ النبض انّه حركة مكانيّة يتحرّكها القلب والشّرائين بالانبساط والانقباض لترويح الحرارة الغريزيّة وبقاء الرّوح الحيوانيّة ولتكوين الرّوح النّفسيّة .
وتفسير ذلك انّ القلب بمنزلة مستوقد ماء ، وفيه الحرارة الغريزيّة بمنزلة النّار في المستوقد . ولهذه الحرارة مادّة من الرّطوبة والغذاء المتكوّن من الأطعمة هي بمنزلة الحطب . ولا محالة انّ لهذه المادّة قتارا ودخانا ، كالحال في النّار الخارجة . وانّه لو بقي هذا الدّخان في القلب ، لحسم على الحرارة الغريزيّة وخنقها وطفئت ،