غبّا تنوب يوما وتخلّى يوما . وإن كان الخلط بلغميّا ، تنوب في كلّ يوم . وإن كان الخلط دمويّا ، كانت الحمّى المطبقة دمويّة . وإن كانت الخلط سوداويّة ، كانت الحمّى ربعا تأخذ يوما وتدع يومين وتنوب في الرّابع .
والّتى لا مادّة لها ، فهي الدقّى الدّائمة المتشبّثة بالأعضاء الأصليّة من القلب وغيره ، حتّى يصير صورة لتلك الأعضاء غير مفارقة ، كما يكون زرقة العين صورة لا تفارقها .
وللدّقّ مراتب : الأولى أن يتشبّث بالرّطوبات الّتى في المواضع الخالية من البدن . والثّانية أن يتشبّث بالرّطوبة في اللّحم القريب العهد بالانعقاد . والثّالثة أن يتشبّث بالرّطوبات الّتى يتماسك الأعضاء الّتى إذا ارتفعت ، أحرقت أجزاء الأعضاء ، وتبدّد بعضها من بعض .
والنّوع الأوّل سهل المداواة . والثّانى صعب المداواة . والثّالث لا دواء له .
وهاهنا نوع آخر من الدّق وهو الّذى يسمّى شيخوخة مرضيّة ، وهي الذّبول الّذى يكون من فناء الحرارة الغريزيّة بكثرة التحلّل .
وأكثر ما يكون للمشايخ . وقد رأينا في الأحداث والغلمان أيضا ، لما طفئت الحرارة فيهم بكثرة الأوجاع والآلام .
واعلم انّ الحميّات قد تتركّب بعضها مع بعض كالّتى تتركّب من الغبّ والبلغميّة ، فتسمّى شطر الغبّ . والصّالب الحمّى المطبقة ،
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 133
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص١٣٣