وجع الورك . فإن ترك وامتدّ إلى الفخذ وعضلة السّاق والقدمين ، فهو عرق النّساء . والصّحيح من كلام العرب أن يقال النّسأ من غير أن يضاف العرق اليه .
الفرسة هي الرّيح الّتى يتولّد منها الحدب . والأطبّاء يقولون الافرسة ، وهي خطاء .
الوباء من الأمراض امراض معتادة مألوفة في بعض المواضع ، لأنّها تتبع مزاج هواء ذلك الموضع وقوّة مائه وتدبير سكّانه ويسمّى الأمراض البلدّية والأمميّة .
ومنها أمراض غير معتادة ، وهذه إمّا ان تعرض للأفراد من النّاس ، وتسمّى الخاصّيّة والمتبدّدة ، وإمّا أن تعرض للكثير ، ويقال لها الوافدة وهذه الوافدة منها أمراض لا خطر معها كالزّكام والسّعال وما أشبههما ، وتسمّى الوافدة السّليمة . ومنها ذوات خطر ، ويقال لها الوبائيّة .
فالوباء شرّ الأمراض لأنّه عامّ حادّ قاتل . وينفصل من الوافدة الّتى لا خطر معها باهلاكه ، ومن البلديّة بغرابته ، ومن الخاصّيّة لعمومه .
ذكر الحميّات .
الحمّى حرارة خارجة عن الطّبع تنبعث من القلب في الشّريانات إلى جميع البدن ، وتضرّ بالأفعال الطّبيعيّة . وشرح ذلك انّ الحرارة إذا كانت في بعض البدن ، لم تسمّ حمّى . وإذا اشتملت البدن وكانت
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 131
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص١٣١